رحم الله الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الذي استجاب الله له ومكن من تحقيق وصيته بأن يدفن في البقيع بجوار كبار صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم.
.. ترك الإمام الأكبر وراءه كل شيء من زخرف الدنيا وزينتها وصراعاتها.. حتي هؤلاء الذين مازال لديهم إصرار علي استمرار الخصومة معه يغيب عنهم أنه قد رحل إلي جوار ربه وأنه لم يعد بينهم ليرد علي ما يثيرونه.. لذلك لن نخوض فيما يخوض فيه البعض وسوف أكتفي بحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم عن من ينتقل إلي رحمة الله.
واصلت قناة "الجزيرة" القطرية انحطاطها المهني والأخلاقي وأكدت لكل مشاهديها أنها تمارس أبشع صور الإعلام المسموم الذي يتشفي في الموتي ويتهم الناس يوم رحيلهم إلي الرفيق الأعلي بما ليس فيهم ويضلل الرأي العام ويعمل ليل نهار لتحقيق أهداف خصوم الأمة وتشويه مسيرة الرموز العربية والإسلامية.
التقرير الذي أذاعته قناة "الجزيرة" القطرية عقب الإعلان عن رحيل الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر سخيف ومستفز ويخلو من الحرفية والمهنية ولا علاقة له من قريب أو بعيد بالقيم الأخلاقية التي تحكم الممارسة الإعلامية. والتي تفرض علي كل إعلامي أن يدرك حقوق الموتي وأن يراعي أنهم انتقلوا إلي رحاب خالقهم ولم يعد في مقدورهم الرد علي السفاهات وتفنيد الاتهامات وردع الحمقي وكسر سهام الحاقدين والمتطاولين. وهذا ما كان يفعله الشيخ الراحل عندما كان علي قيد الحياة.