قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة "أي درجة الصيام النافلة وصدقة نافلة والصلاة النافلة". فقال أبو الدرداء: قلنا بلي يارسول الله. قال : إصلاح ذات البين" إن الاصلاح بين الناس عبادة عظيمة يحبها الله سبحانه وتعالي فالمصلح هو ذلك الذي يبذل جهده. وماله ويبذل جاهه ليصلح بين المتخاصمين قلبه من أحسن الناس قلوبا.. نفسه تحب الخير تشتاق إليه يبذل ماله ووقته ويقع في حرج مع هذا ومع الاَخر ويحمل هموم إخوانه ليصلح بينهما كم بيت كاد أن يتهدم بسبب خلاف سهل بين الزوج وزوجه وكاد الطلاق.. فإذا بهذا المصلح بكلمة طيبة ونصيحة غالية ومال مبذول يعيد المياه إلي مجاريها ويصلح بينهما كم من قطيعة كادت أن تكون بين أخوين أو صديقين أو قريبين بسبب زلة أو هفوة وإذا بهذا المصلح يرقع خرق الفتنة ويصلح بينهما كم عصم الله بالمصلحين من دماء وأموال.. وفتن شيطانية كادت أن تشغل لولا فضل الله ثم المصلحين.. فهنيئا عباد الله لمن وفقه الله للاصلاح بين متخاصمين أو زوجين أو جارين أو صديقين أوشريكين أو طائفتين.. هنيئا له.. هنيئا له.. ثم هنيئا له إن ديننا دين عظيم دعا إلي الصلح ويسعي له وينادي إليه ويحبب لعباده درجته فأخبر سبحانه أن الصلح خير قال تعالي ¢ فلا جناح عليهما أن يصلح بينهما والصلح خير: قال أنس رضي الله عنه " من أصلح بين اثنين أعطاه الله بكل كلمة عتق رقبة".. وقال الأوزعي: ماخطوة أحب إلي الله عز وجل من خطوة من إصلاح ذات البين ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار.. أجاز الإسلام أيضاَ الكذب للاصلاح بين أهل الخصومة فقال عليه السلام ¢ ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ويقول وينمي خيراً ¢.. قال ابن بابويه ¢ إن الله أحب الكذب في الإصلاح وأبغض الصدق في الإفساد ¢ فتنبهوا لذلك إن الخلاف أمر طبيعي ولايسلم منه أحد من البشر خيرة البشر حصل بينهم الخلاف.. فكيف بغيرهم !!فقد يكون بينك وبين أخيك أو ابن عمك أو أحد أقاربك .. أو زوجك .. أو صديقك شي من الخلاف فهذا أمر طبيعي فلا تنزعج له قال تعالي ¢ ولايزالون مختلفين إلا من رحم ربك ¢ ها هم أهل قباء.. صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم .. الذين أنزل الله فيهم قوله ¢ فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ¢ هؤلاء القوم حصل بينهم خلاف.. حتي رمي بعضهم بعضاً بالحجارة فذهب إليهم النبي ليصلح بينهم !! وعلي المصلح بتأدب باًداب الإصلاح ومن أعظمها أن يخلص النية لله فلا يبتغي بصلحه مالا أو جاها أو رياء أو سمعة وإنما يقصد بعلمه وجه الله ¢ ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما¢ وعليه أيضا أن يتحري العدل ليحذر كل الحذر من الظلم¢ فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين ¢ ليكن صلحك مبنياً علي علم شرعي وحبذا أن تشاور العلماء في ذلك وأن تدرس القضية من جميع جوانبها وأن تسع كلام كل واحد منهما.. لاتعجل في حكمك وتريث الأمر فالعجلة قد يفسد فيها المصلح أكثر مما أصلح!! عليك أن تختار الوقت المناسب للصلحح بين المتخاصمين بمعني أنك لاتأتي للاصلاح حتي تبرد القضية ويخف حدة النزاع وينطفئ نار الغضب ثم بعد ذلك تصلح بينهما والأهم أيضا التلطف في العبارة فتقول : يا أبا فلان أنت معروف بكذا وكذا وتذكر محامدة ومحاسن أعمال ويجوز لك التوسع في الكلام ولو كنت كاذباً ثم تحذره من فساد ذات البين وأنها هي الحارقة تحرق الدين.. فالعداوة والبغضاء لاخير فيها والنبي عليه السلام قال ¢ لايحل لمسلم أن يهجر أخاة فوق ثلاث فيعرض هذا ويعرض هذا ¢ ثم قال عليه السلام ¢ وخير هما الذي يبدأ بالسلام
مهندس / محمد احمد لطفي درويش
عضو مجلس محلي القرية
 
 
الصفحة الأولى
مقالات
دين ..ودنيا
الدين يسر
للحق ..وبالحق
حوارات
رياض الفكر
القصص القراني
تحقيقات
دعوة ودعاه
الإسلام حياة
الإعلام أمانة
الشباب أمل
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
تراويح
الأزهر منارة العلم
شراب الأرواح
حتى يتبين لهم أنه الحق
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net