ها هي الأيام قد مرت سريعاً وأصبحنا نتنسم عبير أيام الشهر الكريم علي الأبواب.. ونجد كل الوزارات والهيئآت والمصالح الحكومية تسارع في الإدلاء بتصريحات وردية ومبشرة بالخير مؤكدة وجود كل السلع والخدمات حتي الترفيهية والمفسدة منها تلبية لاحتياجات الصائم!!
وهكذا حولنا الشهر المعظم من شهر عبادة وتهيؤ واستعداد لاستقباله بالطاعات والتفرغ لأداء العبادات بإخلاص وخشوع ووقت أطول في الخلوة مع الله ومع النفس إلي شهر الاستهلاك الشره بإسراف وتبذير يدخلنا - والعياذ بالله - في دائرة "الأخوة الملعونة" لإبليس وأعوانه.
مع أن سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم ربي الصحابة الكرام ونشأهم علي الاستقبال والاستعداد الأمثل لشهر القرآن حتي تمنوا أن يكون العام كله رمضان مع أنهم كانوا يقضون نصف العام في الاستعداد والفرح باستقبال رمضان ونصفه الثاني يحيون في معيته وروحانيته.
المهم.. نريد أن يصدق معنا أصحاب تلك الشعارات الجوفاء والتصريحات الكاذبة ولو مرة واحدة وألا يكون كلامهم مجرد استهلاك محلي أو "كلام جرايد" كما يصفها الكثيرون.
في المقابل فنحن كمواطنين علينا دور كبير في إدراك وفهم حقيقة هذا الشهر الكريم باعتباره شهر طاعة وعبادة وتقرب أكثر إلي الله وليس شهر أكل وشرب وسهرات ماجنة وقتل للوقت أمام الشاشات.
وآخر دعوانا.. اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان. وأصلح لنا أحوالنا كلها. وارزقنا الإخلاص في القول والعمل.