المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق اخواننا المستضعفين المحاصرين في غزة مطلع هذ الأسبوع ليست الأولي كما أنها لن تكون الأخيرة طالما ظلت اوضاعنا علي ماهي عليه من الضعف والاستكانة والانقسام.. كثيرون منا استنكروا موقف الغرب السلبي تجاه المذابح الإسرائيلية لكن الحقيقة هي أن الاستنكار يجب أن يوجه إلينا نحن العرب والمسلمين ونحن الذين سنسأل ونحاسب أمام الله تعالي ليس في الآخرة فقط بل سيكون ذلك السؤال وتلك المحاسبة في الدنيا ايضاً لأنه لا يمكن وليس من العدل الإلهي أن "نفلت" من جريمة صمتنا وتخاذلنا عن نصرة ضحايا وشهداء البطش والجبروت والطغيان الإسرائيلي الوحشي.
صحيح أن الشعوب ليس بأيديها وضع حد سريع وحاسم للطغيان الإسرائيلي.. لكن الصحيح ايضاً هو أن إرادة هذه الشعوب وصمودها وتكاتفها هو الذي يجبر الأنظمة والحكومات لاتخاذ مواقف جادة وحاسمة لوقف العدوان والجرائم الإنسانية بحق المدنيين العُزّل والمحاصرين منذ وقت طويل حتي نفد طعامهم ووقودهم وتوقفت كل مظاهر الحياة والحركة في المستشفيات والمدارس.
المطلوب حالياً وبأقصي سرعة إحياء الإرادة العربية والإسلامية لأن القضية الفلسطينية طال أمدها ولابد لها من نهاية.. فقد خرجنا إلي الدنيا ونحن نسمع ونقرأ ونعايش القضية.. فهل ستظل إلي احفاد الأحفاد أم أن لها ان تنتهي بإقرار الحق وإعادته لأصحابه؟!
وعلي الجانب المصري خاصة والمعروف بتاريخه المشرف والرائد في مجال الدفاع عن الحقوق العربية أن يأخذ المزيد من الحذر تجاه الخيانات والغدر الإسرائيلي الذي يوقع المصريين في مواقف لا تتفق أبداً مع تاريخهم.
م.ي
Myaseen 06 @yahoo. Com