أشعر بالخزي والعار وعدم جدوي أي كلمة تكتب أو تقال ونحن جميعاً نعيش حالة الاستسلام والاستكانة والخنوع والعجز حتي عن مجرد التعبير بالتأييد والدعم المعنوي لأناس.. لا أقول اخوتنا في الدين والعروبة فقط بل في الإنسانية والخليقة البشرية.. يتعرضون في كل لحظة لأبشع ألوان البطش والعدوان من قبل الآلة الحربية الجهنمية لقوات الاحتلال الإسرائيلي المتعطش للدم الفلسطيني والعربي والمسلم.
ومع أن أحداً لا يستطيع أن يزايد علي وطنية الآخر.. سواء كان هذا الآخر حاكماً أو محكوماً.. فالكل يحب ويخدم الوطن والعروبة والإسلام من خلال موقعه ومسئولياته والمتاح لديه من معلومات وبيانات.. لكن المؤلم والمؤسف في ذات الوقت التمسك بشعارات الشرعية الدولية والاتفاقات والمعاهدات التي لم تحترمها إسرائيل يوماً رغم توقيعها علي بنودها!! وأيضاً رغم التجارب العديدة والمريرة لعالمنا العربي والإسلامي مع المحافل والمنظمات والتجمعات الدولية التي لم يشهد لها تاريخها مع قضايانا أي إنصاف أو عدل أو حتي موضوعية. والمصيبة الكبري أن بعضنا مازال معلقاً آماله بل والعياذ بالله عقيدته علي قوي دولية بعينها كشفت التجارب والأيام خدمتها وتسخيرها للمخططات الصهيونية الاستعمارية في كل أنحاء العالم كله!!
لكن السؤال الذي يجب أن نجد له إجابة سريعة هو: إذا كنا جميعاً ندرك أن نجاتنا وعزتنا في وحدتنا. وأن القوي الدولية مهما ادعت حرصها علي مصالحنا فهي كاذبة وخادعة لنا. فما هو العمل والسبيل للخروج من هذا الوضع المؤلم والمخزي؟!
وفي النهاية.. لم يبق لنا إلا أن نردد قوله عز وجل "حسبنا الله ونعم الوكيل" في كل من تخاذل وتواطأ وخان. كما نبشر اخواننا في كل مكان بقوله تعالي "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون".