في ندوة مهمة بمشيخة الطريقة العزمية:
الشيخ محمود عاشور: توحيد صف الطرق الصوفية.. نواة تحقيق الوحدة الإسلامية
الشيخ علاء أبوالعزائم: اتقوا الله في أمتّم.. ولا تشعلوها فتنة
د. أحمد شوقي الحفني: نحتاج لإعلام إسلامي قوي.. في مواجهة الآلة الغربية
عقدت مشيخة الطريقة العزمية ندوة مهمة جدا عن السنة والشيعة شهدت حضورا جماهيريا مكثفا من العلماء ومشايخ ومريدي الطرق الصوفية الذين أكدوا أن المسلمين جميعا أبناء أمة واحدة لا فرق بين سني أو شيعي محذرين من أن إثارة الفتنة إنما هي صنيعة أعداء الأمة.
وطالبوا بإيجاد إعلام إسلامي قوي يستطيع مواجهة الآلة الإعلامية الجبارة التي يمتلكها الغرب ويسخرها في تفريق الأمة وتشويه صورة الإسلام والمسلمين.
وفيما يلي جانب مما دار في الندوة..
* أكد الشيخ محمود عاشور - وكيل الأزهر الشريف سابقا - أنه لا يجوز التكفير أو أن ينال بعضنا من بعض فإذا كان حب آل البيت تشيعا فكلنا شيعة وإذا كان التسنن أو التمسك بسنة رسول الله فكلنا سنة. والتفريق بين السنة والشيعة هو سياسة أمريكية.
إذا كان التصوف لم يخرج لنا متطرفا ولا إرهابيا واحدا وهو عنصر أمن واستقرار فكلنا صوفية. ويجب أن نعمل بقاعدة أن كل من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله فهو مسلم.. شيعيا كان أم سنيا. نريد أن نعيش كما عاش أسلافنا أمة واحدة توحد الكلمة والقدوة. ومصر كانت هي البادئة بتوحيد الكلمة منذ ستين عاما.. ولقد زرت إيران ومكثت أسبوعا فما وجدتهم يخالفونا في شيء وما استنكروا من أمري شيئا. ومنذ أيام قليلة حاورت بهائيا علي التليفزيون لأبين لدعاة الفتنة أن الخطر من الإلحاد. ليس من الشيعة الذين يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله. وعلي هذا فكل العبث ينبغي أن يواجه بالوحدة لأنه يراد به تفتيت الأمة وينبغي أن تكون النواة هي توحد الطرق الصوفية.
اتقوا الله
وقال السيد علاء ماضي أبوالعزائم: هناك من يريد قيام دولة سنية كما أن هناك دولة شيعية ليتحاربا لأن الهدف من الحديث عن شيعة وسنة هو إضعاف الأمة أمام أعدائها والدكتور علي جمعة صرح في ندوة بمشيخة الطرق العزمية. بأن الفرق بين الشيعة الإثني عشرية والسنة لا يزيد علي 5% في الفروع وليس الأصول. وأكد هذا الكلام الشيخ محمود عاشور فإذا جاء أحد بعدهما محذرا من المد الشيعي فإن كلامه يصب في مصلحة إسرائيل.. ولماذا لم يتكلم عن القاديانية أو البهائية أو التنصير؟! مع أن الشيعة هزمت إسرائيل وتهدد وجودها؟!.
أضاف: الصوفية اتفقت مع الشيعة في حب آل البيت وخالفتها في أمور أخري مثل زواج المتعة وهي أمور لا تخرج عن الإسلام. ونقول لكل من يريد الفتنة: اتقوا الله في هذه الأمة.
استقراء الماضي
وأوضح الدكتور أحمد شوقي الحفني - أمين عام مساعد القيادة الشعبية الإسلامية - ان استقراء الماضي يقول إن تناحر الدولة الصفوية الشيعية والدولة السنية العثمانية أضعف الخلافة وساعد علي سقوطها. وفي عهد الشاه كانت إيران هي الوكيل الأمريكي في الخليج وبعد الثورة أصبحت هي العدو!! وجندت أمريكا آخرين للقيام بالدور السابق لإيران وهم الذين يثيرون الفتن سياسيا ودينيا بين الشيعة والسنة. وإذا أضفنا إلي ذلك أن إسرائيل تريد أن تكون المالك الوحيد للقنبلة النووية في المنطقة فإن أبعاد القضية تكتمل. من هنا فإن تفريق الأمة إلي سنة وشيعة إنما يعني أننا نقوم بما يريده عدونا. وعداؤنا لإيران هو خسارة لقوة إسلامية ولدولة حرة ليست مديونة ولا تتلقي معونات وتحظي بعضوية منظمة المؤتمر الإسلامي.
وحذر من إعلام الغرب القوي الذي يغذي الفرقة بين الأمة مطالبا بأن نشجع إعلاما مضادا لتوحيد الكلمة في بلادنا.
سياسة الأعداء
وأكد الشيخ عبدالحليم العزمي - مدير تحرير مجلة "الإسلام وطن" - أن التفرقة هي سياسة أعداء الإسلام. هم الذين قالوا "فرق تسد" فقد أكدت مراكز الأبحاث الاستراتيجية الأمريكية أن القوات الأمريكية ستخرج مهزومة من العراق لا محالة وسيعقب ذلك زوال الكيان الصهيوني. وأكدوا أن الحل الوحيد لعدم حدوث ذلك هو قيام حرب بين السنة والشيعة. لذلك فإن التحذيرات من الشيعة تندرج تحت بند الفتنة بين الأمة. ومصر بالذات موضوع لها مخططات وأجندة غربية حيث صرحت صحيفة ها آرتس الإسرائيلية أن العراق هدف تكتيكي. والسعودية هدف استراتيجي. ومصر هي الجائزة الكبري. وموضوع المد الشيعي لا يشغل المصريين لا من قريب ولا من بعيد لكن المتخوفين من ذلك ربما تتضارب مصالحهم هم بذلك. وصوفية مصر لا يحملون إلا جنسية واحدة. ليس لهم إلا وطن واحد هو مصر وبالتالي فهم أولي بالدفاع عن مصر من غيرهم. ولا يوجد شيخ طريقة واحد ولا مريد في طريقة صوفية يقول إنه شيعي بل كلهم سنة وإن كان هناك خطر من التشيع فهو علي المتخوفين أنفسهم.
في النهاية لا فرق بين مسلم وآخر فكلنا يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله والمرحلة القادمة تتطلب توحيد الكلمة لاستعادة الكرامة واسترداد المقدسات وطرد المحتلين.
التقريب.. تاريخياً
أما الدكتور أحمد عبدالرحيم السايح - الأستاذ بجامعة الأزهر - فسرد تاريخ التقريب بين المذاهب الإسلامية مشيرا إلي أنه من غير المفهوم أن يتزعم المتمسلفون اليوم حركة الشعوبية المحرضة ضد الشيعة المعتدلين كمسلمين لا كسياسيين بما لا يجوز شرعا ولا عرفا ولا قانونا وهم كثرة هائلة في الوطن الإسلامي. ونحن نرمي إلي تجميع أهل القبلة وتكتيل صف "لا إله إلا الله" وإذا جاء اليوم ناعق يتهم الشيعة بالتبديع أو الكفر فاعلم أنه عميل لأعداء الأمة الإسلامية وأنه شيطان ولا يمكن أن جاهلا أو أحمقا إنما هي العمالة للصهاينة والأمريكان.
وتساءل المستشار أحمد عبده ماهر - محكم قانوني دولي: إذا كان الله تعالي قد أمرنا بمجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن فكيف نتهم بعضنا نحن المسلمين ولا ندعو إلي المحاورة؟!.
وقال الدكتور رفعت سيد أحمد - مدير مركز يافا للدراسات: الأمة الإسلامية أمام مشروعية.. مقاومة أو استسلام.. وتفرقة بين أركان الأمة.. ونحن في حاجة للرد علي دعاة الفتنة بإبراز فتاوي الاعتدال كفتوي الشيخ شلتوت.