د. صبري عبدالرءوف:
لا فدية علي الحاج الذي عجز عن طواف الوداع
* يقول عبدالسلام علي: أديت فريضة الحج هذا العام والحمد لله ولكن بسبب كبر سني وشدة الزحام لم أتمكن من طواف الوداع فهل تجب الفدية عليّ أو لا؟
** يجيب فضيلة الدكتور صبري عبدالرءوف- استاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر- بقوله: اتفق الفقهاء علي أن انواع الطواف متعددة منها: طواف تحية المسجد وكل واحد من هذه الأنواع له حكمه الخاص به. اما طواف الوداع ويسمي بطواف الصدر وطواف آخر العهد فإنه واجب عند جمهور الفقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة وهذا معناه أن من تركه وجب عليه دم وهو ذبح شاه بالحرم عملاً بقول الله تعالي "هدايا بالغ الكعبة".. أما المالكية فذهبوا إلي أن طواف الوداع مستحب بمعني أن من فعله فله الثواب ومن تركه لا عقاب عليه.
وقد استدل جمهور الفقهاء علي أن طواف الوداع واجب بما روي عن سيدنا عبدالله بن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض رواه الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما.
اما المالكية فقد استدلوا علي أن طواف الوداع مستحب بأنه جاز للحائض تركه دون فديه ولو كان طواف الوداع واجبا لما اباح الرسول تركه للحائض مطلقا أو اباحه مع الفديه بسبب ترك أمر واجب ولكنه مادام لم يلزم الحائض بالفديه فإن هذا يدل علي عدم وجوبه وبكون الأمر الوارد بخصوص طواف الوداع محمولا علي الاستحباب.
ونظراً لما يعاني منه الحجاج من مشقة وشدة زحام فإننا نقول باستحباب طواف الوداع اخذاً بقول الرسول صلي الله عليه وسلم: "افعل ولا حرج" وذلك لأن اعمال الحج قائمة علي التيسير ورفع الحرج ولهذا فلا شيء عليك أيها الحاج.