* يسأل: ياسر محمد ــ من الجيزة:
أنا أعمل في محل عام أقدم فيه المشروبات للرواد من أجل زيادة راتبي القليل الذي كنت آخذه من العمل في قسم آخر. لأستطيع أن أعول أسرتي. فما رأي الدين في ذلك؟
** يجيب الدكتور علي جمعة: رأي الدين واضح في حرمة الاشتراك في تناول المحرمات بأي نوع من أنواع الاشتراك والحديث قد نص علي ذلك. فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "لعن رسول الله صلي الله عليه وسلم في الخمر عشرة. عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشتري له" رواه ابن ماجه والترمذي واللفظ له وقال: غريب. قال الحافظ رواته ثقات.
فالذي يقدم الخمر للشاربين شريك في الإثم بنص الحديث. لأنه إما راض عن فعلهم والراضي بالمعصية يعاقب عقاب من عملها. وإما مساعد عليها. والمساعد علي المعصية مشترك في العقاب مع العاصي.
وأقول للسائل: إن الأجر القليل من عمل حلال إذا كان يغطي الضروريات فقط التي تمسك الحياة وتدفع الموت وتحول دون العجز فهو راتب يباركه الله. أما ما وراء ذلك الضروري فلا يجوز أن يحصَّل من الحرام.