* يسأل أحمد علي الصوري من الشرقية اشتريت بضاعة من القاهرة لأبيعها في الشرقية فهل لي حد لا اتعداه في كسب الارباح؟ أم ان من حقي ان ابيع هذه البضاعة كيفما تطاوعني نفسي لتعويض مصاريف السفر من القاهرة إلي الشرقية ما دام المشتري راضياً بذلك؟
** يقول الشيخ زكريا نور من علما الازهر: يا أخ اختلفت كلمة المذاهب في قدر الربح الذي يحل للبائع اقتضاؤه من المشتري كما اختلفوا في جواز اضافة ما تكلفه من مؤنة رحلة التجارة وأجور النقل للبضائع وغيرها والذي يستخلص من اقوالهم ان المغالاة في تقدير الربح اضرار بالناس وهو أمر محرم منهي عنه شرعاً في كثير من احاديث الرسول صلي الله عليه وسلم ومثله حبس البضائع والاقوات عن التداول في الأسواق واحتكارها لكن لا بأس من أن يضيف التاجر إلي اصل الثمن ما انفقه علي جلب السلعة مما جرت به عادة التجار وعرفهم دون شطط كأمور الحمل والخزن والسمسار ثم يقدر ربحه فوق ذلك بالمعروف وبما لا يضر بالمصلحة العامة للناس أو يؤدي إلي احتكار وحبس ما يحتاج إليه الناس في معاشهم ففي الحديث الصحيح الذي اخرجه الامام مسلم من حديث معمر بن عبدالله مرفوعاً "لا يحتكر إلا خاطيء" والمحرم هو الاحتكار بقصد اغلاء الاسعار علي الناس كما ورد في حديث أبي هريرة الذي رواه أحمد والحاكم لما كان ذلك: كان للسائل الذي اشتري اشياء متنوعة من القاهرة ليبيعها في الشرقية أن يضيف علي الثمن الاصلي ما تحمله من نفقات في جلب هذه السلع حسب عرف التجار المشروع ويضيفه فوق الثمن ثم حدد ربحه حسبما يقضي به العرف والسعر المتداول دون شطط أو احتكار بقصد اغلاء الاسعار. والله أعلم