* تسأل وفاء أبوالدهب مدرسة من البساتين هل الأذان الأول يوم الجمعة بدعة؟
** يجيب الشيخ أحمد جمال عبدالناصر إمام وخطيب بأوقاف البساتين بالقاهرة ثبت عن رسول الله أنه قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ" الحديث. والنداء يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام علي المنبر في عهد النبي وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما. فلما كانت خلافة عثمان وكثر الناس. أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الأول الآن. وليس ببدعة لما سبق من الأمر باتباع سنة الخلفاء الراشدين.
والأصل في ذلك ما رواه البخاري والنسائي والترمذي وابن ماجه وأبوداود واللفظ له: عن ابن شهاب: اخبرني السائب بن يزيد: ان الأذان كان أوله حين يجلس الإمام علي المنبر يوم الجمعة في عهد النبي وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما. فلما كان خلافة عثمان وكثر الناس أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث. فأذن به علي الزوراء. فثبت الأمر علي ذلك.
وقد علق القسطلاني في شرحه للبخاري علي هذا الحديث بأن النداء الذي زاده عثمان هو عند دخول الوقت. وسماه: ثالثا باعتبار كونه مزيداً علي الأذان بين يدي الإمام والاقامة للصلاة. وأطلق علي الاقامة أذاناً تغليبياً. بجامع الإعلام فيهما. وكان هذا الأذان لما كثر المسلمون فزاده اجتهاداً منه. وموافقة سائر الصحابة له بالسكوت وعدم الإنكار فصار إجماعاً سكوتياً.