ما رأي الدين في الرجل الذي مرض وعجز عن الركوع والسجود وإذا توضأ ففيه ضرر عليه فكيف يصلي ويتوضأ؟
** يجيب فضيلة الشيخ عبدالمنصف محمود من علماء الأزهر بقوله: ما دام الإنسان عاقلا بالغا لا تسقط عنه الصلاة فإن كان مريضا صلي بالكيفية التي يستطيعها قال تعالي: "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" وروي البخاري ومسلم وأبوداود وغيرهم بسندهم إلي عمران بن حصين أن النبي صلي الله عليه وسلم قال له: صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلي جنبك" وفي رواية للنسائي: "فإن لم تستطع فمستلقيا" وإذا ترتب علي الوضوء ضرر عدل المكلف إلي التيمم بدلا عن الوضوء لما في الوضوء من الحرج والمشقة وقد قال تعالي: "وما جعل عليكم في الدين من حرج" وروي أبوداود وأحمد والنسائي وغيرهم بسندهم إلي أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: "إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين.. الحديث" والصعيد الطيب أي التراب الطاهر وطهور المسلم أي يرفع حكم الحدث عن المسلم ووجود الماء مع تحقق الضرر من استعماله في حكم عدم وجود الماء شرعا فيكون مبيحا للتيمم.