* ويسأل رامي علي من الإسكندرية:
الإسلام يطالب المسلمين بأن لا يقاتلوا إلا من يقاتلهم "وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين" البقرة 190 إلا أن الإسلام وبنصوص أخري يطالب المسلمين بمبادرة غير المسلمين بالقتال "يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين" التوبة: 123 وقوله "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخرة ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتي يعطوا الجزية علي يد وهم صاغرون" التوبة: 29 أليس هذا من التناقض؟ وكيف يمكن التوفيق بين هذه النصوص؟
** يقول الشيخ صابر تعلب من علماء مجمع البحوث الإسلامية:
إن المبدأ الذي قرره الإسلام بشأن العقيدة هو أنه لا إكراه فيها "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" البقرة: 256 والآية التي تتحدث عن أهل الكتاب وتدعو إلي قتالهم حتي يعطوا الجزية إنما تتناول طائفة منهم لا تؤمن بالله واليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق وقد جعلت هذه الطائفة التي دعت الآيات إلي قتالها يشنون علي الإسلام منذ أن أحسوا خطره عليهم في المدينة المنورة حربا خبيثة يستخدمون فيها كل الوسائل التي حكاها القرآن عنهم في نصوص كثيرة ومنها قوله تعالي: "قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون" آل عمران: 99 "ولن ترضي عنك اليهود ولا النصاري حتي تتبع ملتهم" البقرة: 120 فهذه النماذج تقرر حقيقة بعض أهل الكتاب من المسلمين فهم يحسدونهم رغم احترام الإسلام لعقائدهم وعدم مساسه بها إلا أنهم ورغم هذا التسامح لا يسالمون المسلمين حتي يغيروا عقيدتهم وينصرفوا إلي اليهودية أو النصرانية.
ولقد حكي التاريخ أن الروم أخذوا يتجمعون في الشمال هم وعمالهم من الغساسنة لينقضوا علي الإسلام وذلك بعد أن قتلوا الحارث بن عمير الأزدي رسول رسول الله صلي الله عليه وسلم وكان المسلمون يؤمنون الرسل ولكن النصاري غدروا برسول النبي صلي الله عليه وسلم مما جعل الرسول يبعث بجيش الأمراء الشهداء الثلاثة زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبدالله بن رواحة في غزوة "مؤتة" فوجد جمعا من الروم قيل إنه مائة ألف ومعهم عملاؤهم من القبائل النصرانية في الشام وقد وصل عددهم مائة ألف أخري ثم كانت غزوة تبوك وجيش أسامة بن زيد الذي أعده الرسول قبل وفاته وأنفذه الخليفة أبوبكر بعد وفاة النبي إلي أطراف الشام لمواجهة التجمعات الرومانية النصرانية التي كانت تستهدف القضاء علي الدين الجديد.
ومن هذا العرض يتبين أن معاملة الإسلام لأهل الكتاب واحترامه لعقائدهم لا تتغير ما ثبت هؤلاء علي عقائدهم ولم يناصبوا المسلمين العداء أما رذا تحولوا عن هذه المسالمة إلي الحرب أو معاونة الأعداء لوأد الدين الجديد فقد وجب قتلاهم كما أشارت الآية الكريمة ليس لحملهم علي اعتناق الإسلام ولكن للدفاع عن هذا الدين من أطماعهم وعدوانهم.
 
 
الصفحة الأولى
مقالات
دين ..ودنيا
الدين يسر
للحق ..وبالحق
حوارات
رياض الفكر
القصص القراني
تحقيقات
دعوة ودعاه
الإسلام حياة
الإعلام أمانة
الشباب أمل
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
تراويح
الأزهر منارة العلم
شراب الأرواح
حتى يتبين لهم أنه الحق
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net