كلمة لابد منها
ممدوح العشري
mmdouhalashry@maktoob.com
ممثلة مغمورة في كأس إبليس
استفزني حديث لممثلة مغمورة.. لم تجد ما ينتشلها من عدم معرفة الناس بها إلا من خلال تمثيل المشاهد الجنسية.. وبتعرية جسدها أمام الملايين.. لتكون حجة عليها يوم تقف أمام الخالق ـ عز وجل ـ ليحاسبها علي امتهان كرامتها وكرامة جسدها بحفنة من أموال زائلة أو شهرة زائفة.. تقول هذه الممثلة في هذا الحديث إن التقييم الأخلاقي للفن دعوة للتخلف.. ويجر مجتمعنا للتخلف.. والأمل أن يظهر ويتواجد بعض الأشخاص يقفون أمام من ساهموا في تدني الوعي والذوق العام وزيادة الجهل والتخلف.. وأن الناس لم يكن لهم نفس حظها من وجودها في بيت مثقف.. وكانت النتيجة أنهم أصبحوا جهلة.
وبدوري أسأل هذه الممثلة المغمورة وهل العري والجنس الذي تخاطبين بهما الشباب وغرائزهم هما التقدم والرقي في الأخلاق؟. أي أنك كلما نزعت قطعة من ملابسك يظهر جسدك عارياً علي الشاشة.. كسلعة رخيصة سيدفع هذا بالشباب الذي يشاهدك إلي الرقي بأخلاقه؟ ويدفع المجتمع كله إلي العمل واتقانه.. وبذل العرق والدم لبناء بلده والارتقاء به.. ثم دعوتك لأن تظهر مجموعة من الناس تقف أمام من يساهمون في تدني الوعي والذوق العام وزيادة الجهل والتخلف.. وهذا يعني أيتها الممثلة المغمورة في هوة الظلمة.. ظلمة إبليس.. أن المدرس الذي يعلم في المدرسة تلاميذه العلم والأخلاق.. يساهم في تدني الوعي والذوق .. وأن كل من يحمل أمانة الكلمة الصادقة التي يحاول من خلالها إنارة الطريق أمام الناس.. خاصة الشباب.. بدفعهم للأخلاق القويمة والابتعاد عن اللهث وراء شهوته.. حتي يكون يقظاً قوياً لبناء بلده والدفاع عنه.. يساهم في تدني الوعي والذوق وفي الجهل والتخلف؟. ثم هل الثقافة التي ترعرت عليها كان نتيجتها أن وقفتي أمام الكاميرا وأنت شبه عارية ترتمين في أحضان الرجال؟ هل هذه هي الثقافة التي ترفع من أخلاق المجتمع.. وتسمو بوعيه وذوقه؟.. وأقولها لك إنها بئس الثقافة.. وإن الجهل الذي يبتعد بالإنسان عن أن يكون من عبدة الشهوات لأشرف ملايين المرات.. من ثقافة العري والجنس والشهوانية. وعليك أن تعلمي أيتها الممثلة المغمورة في وعاء الجنس والعري والشهوة أن عمرك سيتقدم وسيموت جمالك الوهمي.. وحينها ستنحسر عنك الأضواء.. وستعضين أنامل الندم علي ما قلت وما فعلت.. وأدعو الله لك بالهداية.. وأن تعلمي الفرق بين النور والظلام وأن تكوني بسمة لأهلك.