مسألة ختان الإناث من القضايا التي أثارت جدلاً ومازالت ورغبة منها في توضيح الجانب الشرعي لهذه المسألة أصدرت وزارة الأوقاف ضمن سلسلة تصحيح المفاهيم كتاباً بعنوان "ختان الإناث ليس من شعائر الإسلام" بنيت من خلاله حكم ختان الإناث في الإسلام.
في تقديمه للكتاب يقول الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف أوصي الإسلام بالختان بالنسبة للرجل وهذا أمر مقرر منذ سيدنا إبراهيم أبي الأنبياء وقد أثبتت البحوث العلمية أن الختان للرجل يقي من الكثير من الأمراض وفي المقابل لم يرد نص صريح يحتم الختان بالنسبة للإناث ولم يثبت علمياً أن له فوائد تعود علي المرأة. بل العكس هو الصحيح فقد ثبتت له مضار كثيرة بدنية ونفسية. ومن هنا لا يمكن القول إن انتهاك جسد المرأة بالختان يعد شعيرة إسلامية والمعروف أن معظم دول العالم الإسلامي لا تمارس عادة الختان للبنات وأنها لا تعدو أن تكون عادة قديمة مارستها وتمارسها بعض الدولة الأفريقية وخاصة تلك الدول المطلة علي حوض نهر النيل ولا يجوز أن نحمل الإسلام مسئولية انتشار هذه العادة في تلك البلاد أو غيرها.
أما الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الراحل فيشير إلي أن ختان الإناث من الأفعال التي قال عنها كثير من العلماء إنه لم يرد بشأنها نص شرعي يعتمد عليه أما أهل الخبرة والاختصاص من السادة الأطباء الثقاة فإن عدداً كبيراً منهم قد حكم بأن ختان الإناث به ضرر بهن وفيه مخاطر بدنية ونفسية.
ويشير الدكتور سالم عبدالجليل وكيل وزارة الأوقاف إلي أن ختان الإناث ليس فيه أي نص صريح وإنما يرجع كله إلي الأعراف الاجتماعية والتقاليد الموروثة وهو عادة اجتماعية لا علاقة لها بالدين وكانت معروفة قبل نزول الوحي علي الأنبياء وقبل ظهور الديانات السماوية الثلاث وانتشرت في أوساط بعض المجموعات البشرية.