تقرير: حسام وهب الله
تمر علينا هذه الأيام الذكري العاشرة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر التي تعرضت فيها الولايات المتحدة الأمريكية لضربة إرهابية قوية تسببت في مصرع وإصابة وفقد الآلاف لتشن بعدها الإدارة الأمريكية بقيادة بوش الصغير حرباً شعواء ضد الإسلام والمسلمين متهمة إياهم بأنهم المتهمين الرئيسيين في تلك العملية الإرهابية.. اليوم وبعد مرور عقد من الزمان علي الأحداث نحاول من خلال هذا التقرير مناقشة الأحداث من زاوية جديدة ليس دفاعاً عن بن لادن وأعوانه ولكن بحثاً عن الحقيقة المطلقة فالمثير للدهشة أن هناك تقارير شبه مؤكدة تحدثت عنها وسائل الإعلام العبرية وتحديداً صحيفة هاآرتس المقربة من الدوائر السياسية الإسرائيلية تؤكد أن أكثر من تسعين بالمائة من اليهود العاملين في مبني التجارة العالمي الذي تعرض للهجوم لم يذهبوا إلي أعمالهم في يوم الثلاثاء الأسود الذي تعرض فيه البرجين للهجوم وباد عدم حضورهم منظم أكثر من اللازم.
صحيفة هاآرتس لم تكن تتحدث عن غياب الموظفين اليهود إلا للتعبير عن الفرحة بعد أن تواترت أنباء عن مصرع الآلاف من اليهود العاملين في المكان إثر الحادث وهو ما أصاب الشعب الإسرائيلي وقتها بذعر شديد خوفاً من أن تكون تلك العملية الإرهابية مقدمة لاستهداف اليهود حول العالم قبل أن تصل العمليات الهجومية إلي داخل الكيان الصهيوني نفسه وهو ما جعل المخابرات الإسرائيلية تسرب تقارير إعلامية مفادها أن الموساد الإسرائيلي يرقب أحوال كل الجاليات اليهودية إسرائيليين كانوا أم لا ويحذرهم في الوقت المناسب من أي عمليات إرهابية محتملة.. وبالطبع يطرح هذا الأمر تساؤلاً مهماً وهو لماذا لم يحذر الموساد أمريكا مباشرة لإخلاء البرجين بدلاً من تحمل عناء إبلاغ ما يقرب من ثلاثة آلاف يهودي التحذير من عملية إرهابية وشيكة؟ ولعل إجابة السؤال تأتي في التقرير الذي نشرته صحيفة معاريف عقب مقتل أسامة بن لادن مباشرة حيث قالت الصحيفة إن المخابرات الإسرائيلية تعاونت مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أمنياً وقدمت له مساعدات كثيرة لم تكشف الصحيفة عن كونها ولكن الحق يقال إن بن لادن لم يعرف أنه يتعاون مع الموساد.
الحديث عن التورط الصهيوني في أحداث سبتمبر دعا النائب في مجلس النواب الأمريكي ديفيد دوك ينبش في تاريخ الأزمات الأمنية التي سببتها إسرائيل للولايات المتحدة وسرعان ما وجد ضالته في العمليتين لافون ليبرتي التي ربط بينهما وبين أحداث سبتمبر نظراً للتشابه الكثير بينهما ففي الخمسينيات وفي محاولة لتوريط نظام الرئيس المصري جمال عبدالناصر مع الولايات المتحدة الأمريكية قام جهاز الموساد الإسرائيلي بتشكيل خلايا إرهابية نفذت عدة عمليات ضد الأجانب والقنصليات التابعة لدول الغرب في القاهرة والإسكندرية وهو ما أدي إلي توتر العلاقات المصرية الغربية بقوة ولولا أن جهاز الأمن المصري اكتشف بالصدفة أحد أفراد الخلية ونجح في القبض علي بقية أعضاءها لتسبب المخطط الصهيوني في نشوب حرب بين مصر والقوي العظمي كلها في آن واحد.
أما العملية ليبرتي لمن لا يعرف هي عملية فاشلة قامت بها إسرائيل في محاولة للإيقاع بين أمريكا ومصر ففي الثامن من يونيو 1967 قامت الطائرات الإسرائيلية بضرب السفينة العسكرية الأمريكية ليبرتي في مياه المتوسط وحرصت علي أن يكون الضرب عنيفاً حتي لا تترك وراءها ناجين ويتم اتهام مصر بتنفيذ تلك الجريمة ضد سفينة أمريكية ولكن شاء حظ الكيان الصهيوني أن ينجو خمسة من أفراد طاقم السفينة أكدوا في شهادتهم أن من ضرب السفينة طائرات إسرائيلية وأن الجو كان صحواً لدرجة أنهم يكادوا يقسمون أنهم شاهدوا الطيارين يلوحون لهم بعلامة النصر وبالطبع سارعت إسرائيل للاعتذار بعد أن انكشفت مؤامراتها.
 
 
الصفحة الأولى
مقالات
أخبار وتقارير
فتاوى
الصفحة الثالثة
حوارات
أهل القرآن
الملف
تحقيقات
الأسرة المسلمة
الإسلام حياة
العين الألكترونية
شباب وجامعات
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
تراويح
الأزهر منارة العلم
الصفحة الاخيرة
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net