كتب جمال سالم:
أكد الدكتور محمد أبوليلة رئيس قسم اللغة الانجليزية بكلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر أن الإسلام حذر من الفتنة لأنها تضر بمصالح الأمة وتخدم مصالح الأعداء وتحقق لهم من الأهداف ما فشلوا في تحقيقه بأسلحتهم الفتاكة وأن ما يجري في العراق خير شاهد.
جاء ذلك في محاضرته بمركز شباب قلما محافظة القليوبية والتي حضرها جمال علام رئيس مجلس الإدارة والمهندس محمد عامر السكرتير العام للمركز.
وأوضح أن الله حذر أمة الإسلام ابتداء من رسولهم صلي الله عليه وسلم حتي آخر مسلم إلي يوم القيامة من مخاطر الفتنة فقال تعالي "واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتي يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين" آية 191 سورة البقرة وقال أيضا في الآية 7 سورة آل عمران "فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة" وقال كذلك ".. والفتنة أكبر من القتل" آية 217 سورة البقرة وحذر رسوله فقال "واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل إليك" والفتنة قد تعم الجميع إذا قصروا في طاعة الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتصيب الصالح والطالح فقال تعالي "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة" آية 25 سورة الانفال وأكد رسول الله صلي الله عليه وسلم نفس المعني بقوله "الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها".
وعرض الدكتور أبوليلة لنماذج من الفتن المعاصرة وآخرها فتوي تكفير الشيعة وتحريم الدعاء لحزب الله في حربه مع إسرائيل رغم انهم مسلمون يتفقون مع أسس العقيدة والاختلافات معهم في بعض الأمور التي لا تصل إلي تكفيرهم وواجبنا أن نوحد صفوف الأمة وخاصة وقت الشدة حتي ننفذ قوله تعالي "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" وحذرنا في آية أخري "ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم" فالعدو الصهيوني الأمريكي يحاول أن يمزق صفوفنا ويشعل الحروب بيننا حتي يحقق أهدافه الخبيثة في السيطرة علي مقدرات أمتنا دون اطلاق رصاصة واحدة أو حتي خسارة نقطة دم واحدة ولهذا علينا أن نكون علي وعي وأن نبتعد عن كل ما يمزق وحدتنا وخاصة أن الله خاطبنا بلفظ "أمة".
وأشار إلي أن الفتنة تنتشر أيضا حين يظن بعض الشباب الذين لديهم قليل من العلم أنهم وصلوا إلي القمة العلمية ويحاولون فرض رأيهم علي الآخرين فإن لم ينفذوا ما يريدون أتهموهم بالكفر بل واستباحوا دماءهم ونفس الفتنة يثيرونها عندما يعلقون علي كل ما لا يعجبهم في حياة المسلمين وعباداتهم ابتداء من الدعاء للميت عند قبره أو حتي زيارة القبور سواء كانت للصالحين أو حتي العاديين ويرفضون القنوت في الفجر ويرون ان هذا كله بدعة مع أن هذه الأمور مباحة ولكن في ظل ضوابط شرعية تحافظ علي ايجابياتها وتبتعد عن سلبياتها وإذا كانت هناك سلوكيات خاطئة من العامة فواجبنا ان نعرفهم بأخطائهم ونعمل علي تصحيحها وليس تكفيرهم سواء من يزورون أضرحة آل البيت أو يحضرون الموالد التي شرها أكثر من خيرها فالإسلام حدد أسلوبا مثاليا في الدعوة وصفه الله بقوله "أدع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن".
ودعا الدكتور أبوليلة العلماء والإعلاميين والآباء والأمهات والمدرسين ان يقوموا بدورهم في التربية الإسلامية الصحيحة وحماية الأجيال من كل الفتن ما ظهر منها وما بطن وما كان بسوء فهم البعض منا أو بدسائس ومؤامرات من الأعداء لأن الفتنة هي أكبر كارثة يمكن أن تصيب أمة فتقضي عليها وتمكن أعداءها منها بأقل جهد.
 
 
الصفحة الأولى
مقالات
دين ..ودنيا
الدين يسر
للحق ..وبالحق
حوارات
رياض الفكر
القصص القراني
تحقيقات
دعوة ودعاه
الإسلام حياة
الإعلام أمانة
الشباب أمل
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
تراويح
الأزهر منارة العلم
شراب الأرواح
حتى يتبين لهم أنه الحق
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net