حسام وهب الله
قبل أيام قليلة قدمت إحدي لجان مجلس العموم البريطاني تقريراً حول ما قالت عنه انه تزايد في حوادث معاداة السامية ضد اليهود ومصالحهم في بريطانيا في أعقاب أحداث لبنان الأخيرة والغريب أن هذا التقرير المريب صاحبته حملة بريطانية مسعورة ضد مسلمي بريطانيا حتي ان التقارير الأمنية البريطانية تحدثت عن مطاردة أجهزة الأمن لآلاف المسلمين البريطانيين.
وبالطبع سعي اللوبي اليهودي في بريطانيا ومن ورائه وسائل الاعلام الصهيونية إلي تغذية الروح العدائية ضد المسلمين حتي أن العديد من مواطني انجلترا من اليهود اصبحوا يقدمون شكاوي كيدية ضد المسلمين للايقاع بهم ومن ناحيتها فإن الصحف ووسائل الإعلام العبرية نشرت عشرات التقارير التي زعمت من خلالها ان الاقلية المسلمة في بريطانيا تتبني مواقف الصدام مع الشرطة البريطانية وهو ما يشكل خطرا بالغاً علي الاستقرار والأمن في الشارع الانجليزي ولنا أن ندرك رد فعل الأمن البريطاني علي مثل هذا التقرير والتنكيل الذي سيتعرض له المسلمون بسببه.
تلك المؤامرة الصهيونية الواضحة اثارت استياء أحد حاخامات اليهود في بريطانيا وهو الرابي "مارشل جالوك" حاخام المعبد اليهودي الرئيسي في شمال لندن والذي أكد أن وقوف بعض التيارات اليهودية خلف المخطط الساعي للوقيعة بين المسلمين والمجتمع الانجليزي أمر يثير الحزن والضيق في الوقت نفسه.
وكلمات جالوك لم تأت إلا بعد أن ارتبط بصداقات عديدة مع أبناء الجالية الإسلامية في بريطانيا حسبما يؤكد هو شخصياً ويقول ان التقارير التي تزعم وجود كراهية مسلمة ضد كل ما هو يهودي تقارير كاذبة من الاساس والدليل علي ذلك انني حاخام يهودي يقع المعبد الذي أعمل فيه في منطقة يتواجد فيها المسلمون بشكل مكثف ورغم ذلك لم يسبق لي ان تعرضت لأي مضايقات من جانب أي مسلم بل العكس هو الصحيح فالمسلمون يتعاملون معي بسماحة شديدة حتي ان أقرب اصدقائي إلي نفسي هو شاب مسلم متدين يدعي اسماعيل أمان ولو كان المسلمون العاديون يشكلون أي خطر علي اليهود لكان الأحري بأمان هذا وهو شخص متدين للغاية ان يشكل مثل هذا الخطر عليَّ كحاخام يهودي.
واضاف الرابي "جالوك" انني ألمس من العديد من المسلمين المعاملة الطيبة بل التدخل في بعض الأحيان من اجل انقاذ اسرة يهودية تعاني من الفقر أو خلافه ويقوم المسلمون بالتدخل للمساعدة.
وبالطبع نحن لسنا في حاجة إلي نشر ماتعرض له ذلك الحاخام اليهودي من نقد وتحرش وصل إلي التهديد بالقتل من بعض العناصر اليهودية المتطرفة بسبب آرائه تلك حتي ان اليهود اصبحوا يصفونه بأنه صديق العرب وتعرض نجله للطرد من المدرسة الدينية التي يدرس بها ورغم ذلك بقي الرجل عند رأيه الذي يقول فيه "نعم هناك اختلافات بين عقيدة كل منا ولكن بجانب ذلك توجد مواطن اتفاق عديدة ومن الممكن الالتقاء معاً والحياة جنباً إلي جنب ومثلما لا نريد من احد أن يتهم اليهود جميعاً بالارهاب فيجب علينا ألا نتهم المسلمين جميعاً بالارهاب ويجب ان نقرأ كتب التاريخ جيدا وندرك ان ممارسة سياسة عنصرية ضد مجموعات من البشر تتبع مبدأ وديناً واحداً من الممكن ان يؤدي إلي قيام تلك المجموعات بردود فعل لا إنسانية.
وفي النهاية فإن كلمات هذا الحاخام اليهودي يجب ان تسترعي انتباهنا خاصة تلك التي تتحدث عن المخطط اليهودي لتشويه الإسلام.
 
 
الصفحة الأولى
مقالات
دين ..ودنيا
الدين يسر
للحق ..وبالحق
حوارات
رياض الفكر
القصص القراني
تحقيقات
دعوة ودعاه
الإسلام حياة
الإعلام أمانة
الشباب أمل
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
تراويح
الأزهر منارة العلم
شراب الأرواح
حتى يتبين لهم أنه الحق
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net