قصة حب حلوه عشناها معا. وتزوجنا. ورزقنا الله بعد عامين بمولودنا الاول.. بنت. لم يستطع زوجي ان يخفي الاسي الذي الم به كان يريد ولدا ولكن لامانع. الثاني ولد.. ومرت الازمة بسلام واصبح يهتم بالبنت ويحملها ويحضر لها اللعب. ولكنه دائما يؤكد ان الثاني ولد. بل ويسعي لسرعة انجاب الطفل الثاني. وكنت اعتقد انه يمزح ولا يعي مايقوله حقيقة. فهو ليس صعيديا ولكنه ريفي. ومازالت جذوره ممتدة الي القرية حيث يعيش معظم افراد اسرته. وان كان هو عاش عمره كله في المدينة من اجل التعليم واستكمال دراسته الجامعية. ومع مقاومتي لسرعة الانجاب الا أنني رزقت بالمولود الثاني بعد عامين وكان ايضا بنتا.. وهذه المرة أعلن غضبه. وراح يؤكد انه يريد الولد. ورحت امازحه واعابثه لهذا المطلب. والاصرار عليه بقولي له انك تريد من يحمل عنك مسئولية الارض والاطيان والعزب والعمارات ويحمل اسمك ولايدخل غريب ليرث ماتركته لبناتك ويشاركهن ثروتهن.. أقول هذا طبعا ساخرة. فهو لايملك غير دخله من عمله ولاشئ آخر.. ولكنه كان يرد عابسا.. الولد ولد..!!
وهذه المرة اهمل البنت واصبح لاينفق الا الضروري وتغيرت معاملته لي أنا الاخري. وراح يتحدث كثيرا علي زواج جديد اذا أنجبت له بنتا ثالثة. وماكنت اعتقد انه صادق فيما يقول ولكن عرفت انه بدأ فعلا البحث عن زوجة جديدة وأن اختياره وقع علي أرملة لديها ولدان.. وعندما واجهته انكر وقال انه عندما يقرر الزواج سيخبرني وانه سيتزوج ان انجبت له البنت الثالثة.. ورأيت ان اضع أنا حدا لهذا العبث واستعملت وسائل منع الحمل حتي لايحدث ويكفيني بنتان.
وأنا اكتب اليك لتكتبي له فهو من قرائك الدائمين هل أنا مسئولة عن انجاب البنت أو الولد.. وأين الحب. والايام الحلوة هل كان الحب اسطورة أو وهما ام ان الحب مرتبط بانجاب الصبيان.
م.س.س : المنصورة
** ان كان زوجك قد نشأ في المدينة بحكم مافرض عليه ليتعلم في المدارس والجامعة فهذا لايعني انه اصبح انسانا متفتحا. فمازالت الرواسب الريفية راسخة في عقله ولو راجعت علاقتك به من قبل الزواج وايام الحب لاكتشفت انه ما زال ريفي التفكير ولكن الحب طمس علي عقلك ولم يجعلك تنتبهين لهذا والآن يجب ان يفهم ان المسئول عن الانجاب هو الرجل. وقد قالت اعرابية في قصيدة شعر طويلة هذا المعني عندما عاشت ظروفك: ومانحن الا كالارض لزارعيها.. تنبت مابذرتموه فيها.. وهذه حقيقة علمية وليست اقوالا ولا اجتهادات فحتي لو تزوج هو من ام الصبيان ستنجب له البنات لانه وضع فيها بذرة بنت .. ويمكن ان تصحبيه لاحد الاطباء ليشرح له هذا ويفهم انه المسئول وليست الزوجة.
وان كان هذا رأي العلم فقد حسم سبحانه وتعالي هذا الامر ليقطع الطريق امام اي معترض حين قال سبحانه وتعالي: "يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا. ويجعل من يشاء عقيماً" فسبحانه وتعالي الخالق يمنح هذا البنات فقط. وذاك الصبيان فقط يعطي لآخر المقدرة علي انجاب الاثنين فالامر اولا واخيرا لله سبحانه وتعالي واعتراضه علي مامنحه الله ليس الا ضعف ايمان. واعتراض علي إرادة الله وقدره.. فلينتبه لهذا. ويرضي بقضاء الله فيبارك له الله في البنات ويجد منهن مالا يستطيع اي ولد منحه او يرزقه بولد مع عدم رضاه ويجد فيه نموذجا للمتاعب والانحراف والفشل ويصبح مصدرا لتعاسته تجعله يلعن يوم ان أنجبه.
فليتق الله ويرض بما منحه له.. يبارك له ويسعده. ويسعد بهن.