** تلقت عقيدتي رسالة من القارئة شادية ح من المطرية تقول فيها: عمري 36 سنة وأم لثلاثة أطفال.. أعاني من تنميل بعض الاصابع مما يعوقني عن أداء اعمالي المنزلية ويقلق نومي طوال الليل وتسأل ماهو العلاج؟!!.. تم عرض الرسالة علي الدكتور سيد عبدالعظيم طنطاوي اخصائي العلاج الطبيعي بمستشفيات جامعة القاهرة فأجاب قائلا:
الرسالة توضح ان ماتشعر به هذه السيدة من الام وتنميل بأصابع اليد يرجع الي مايطلق عليه "متلازمة" النفق الرسغي" وهو يصيب خاصة اصابع الابهام والسبابه والوسطي لدي السيدات وهو نادر الحدوث عند الرجال.. ولذلك يعتبر هذا المرض مرضا "نسائيا" حيث يظهر أثناء الحمل وعند اقتراب الدورة الشهرية وهي الفترة التي يختزن فيها الجسم الماء مما يحدث تورما او انتفاخا يؤدي الي ضيق النفق الرسغي.. وتزداد الاصابة به في السيدات اللاتي يقمن بالاعمال المنزلية مثل الغسيل اليدوي او العاملات في الحياكة او الكتابة.
يظهر المرض علي صورة تنميل بأصابع الابهام والسبابة والوسطي في يد واحدة او في الاثنتين معا وتزداد حدة الالم عند النوم مما يجعل السيدة لاتستقر علي وضع فهي ترفع يدها تاره وتخفضها تارة اخري مع فرك الاصابع حتي يهدأ الالم او تضطر الي تناول المسكنات وينعكس كل ذلك عليها في نهارها بعدم القدرة علي مواصلة اعمالها.
يري الدكتور طنطاوي ان طبيب العظام او الاعصاب يمكنه تشخيص المرض من خلال الكشف الاكلنيكي فبمجرد الضغط او الطرق الخفيف فوق العصب الاوسط عند منتصف راحة اليد يظهر التنميل في الاصابع علي هيئة كهرباء فتضطر السيدة الي سحب اليد المصابة فجأة.. وينصح الطبيب بعدم اهمال علاج مثل هذه الحالات حيث يؤدي الاهمال الي مضاعفات كثيرة مثل خمول عضلات آلية الابهام وضعف الاحساس في الاصابع.
يؤكد الدكتور طنطاوي ان تحديد نوعية العلاج يرجع الي تقدم الحالة ومايحدده الطبيب الاخصائي.. ففي العلاج الجراحي يتم شق "الرباط الرسغي" المستعرض لتوسيع النفق وبالتالي ازالة الضغط الواقع علي العصب الاوسط وهناك طريقة اخري بالحقن بالكورتيزون وهذه الطريقة تنجح في بعض الحالات الناجمة عن الالتهابات الموضعية وتكون علاجا مسكنا فقط.. وهناك حالات تعالج بالعلاج الطبيعي باستخدام الموجات فوق الصوتية لتأثيرها الحراري نتيجة امتصاص الانسجة للموجات ولها تأثيرها الميكانيكي لاختلاف الضغط في الانسجة وكذلك تأثيرها الكيميائي لسريان مكونات الخلايا من جدارها وترفع معدل تكوين البرتين.