سبحان الله.. والقرآن خير وقاية:
مليون مصري.. مهددون "بالزهايمر"
هـالة السـيد موسـي
أثارت إحصائية وجود 26 مليون مريض بالزهايمر في العالم منهم مليون مريض مصري وتوقعات عالمية بإصابة شخص من بين كل 85 فرد عدد من التساؤلات حول المرض المسكوت عنه عن ماهية المرض وأعراضه وكيفية الحد من تدهور مراحل المرض ودور الأبناء في التعامل مع الآباء المرضي والعلامات التحذيرية للمرض وكانت الإجابة لعدد من الخبراء في هذا التحقيق خاصة أن بعض الدراسات قد أشارت إلي أن حفظ القرآن الكريم من أهم الأسباب في منع الزهايمر في الكبر.. وكذا "إعمال" العقل وتنشيطه لأنه يجعله دائماً في حالة نشاط.
أكد الدكتور عبدالمنعم عاشور - أستاذ الطب النفسي ورائد طب المسنين ورئيس جمعية الزهايمر مصر - أن وباء الزهايمر يجتاح العالم بلا هوادة وأن الثقافة أهم وسيلة للوقاية منه أو علي الأقل تأخير الإصابة به.
وتوقع انخفاض سن الإصابة بالمرض دون سن 50 عاماً. نتيجة الأمية والفراغ الذهني مشيراً إلي أن المرض يستهلك 1% من الناتج القومي للعالم تتوزع بين رعاية المرضي وخسارة إنتاجية 3 أشخاص بكل أسرة قائمين علي رعاية المريض. وأرجع أسباب المرض إلي تساقط خلايا المخ والتي تظهر في صورة تغيرات بالمخ كترسيب مواد بروتينية أو انخفاض عدد خلاياه وفقد العلاقة بين الخلايا ونقص الموصلات الكيميائية والعصبية بالمخ وتطول فترة المرض بين 10 - 15 عاماً تجعل الأنظمة الطبية والاجتماعية بالدول تتهرب من رعاية المرضي.
وأرجع السبب في انتشار الزهايمر إلي الكثافة السكانية العالية التي تسود معظم الدول علي مستوي العالم وبالأخص الدول النامية بالإضافة إلي ارتفاع نسبة الأشخاص المعمرين والذين يعاني معظمهم من أمراض متعلقة بالمخ أو أمراض نفسية أو عصبية أو وراثية ويزداد الزهايمر في وجود بعض أمراض أخري مثل مرض السكر أو ارتفاع ضغط الدم أو مرض البول السكري أو القلب وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.
ويري د. عاشور أن أهم وسائل الوقاية هي الحرص علي تنشيط المخ وزيادة الاحتياطي العقلي نتيجة التعليم والثقافة والاهتمام بالصحة العامة تجعل المخ أكثر قدرة علي المقاومة لهذا لابد من الاهتمام برفع الاحتياطي العقلي للشباب لحمايتهم من أمراض الشيخوخة فالشباب العاطل السطحي سيصبح أكثر عرضة للإصابة بالمرض عند كبره.
علامات تحذيرية
من جانبها أشارت دكتورة سامية أحمد عبدالرحمن - مدرس طب وصحة المسنين بكلية طب جامعة عين شمس - إلي أن هناك 10 علامات تحذيرية لمرض الزهايمر يجب أن نعرفها حتي يتسني لنا الحصول علي المساعدة المتخصصة مبكراً. تقول: إن كنت أنت أو أي شخص تعرفه يعاني من أي من هذه الأعراض أو العلامات التحذيرية فيجب أن تستشير الطبيب في أقرب وقت لأن ذلك سيساعدك علي الكشف المبكر عن الزهايمر. وتتمثل تلك العلامات التحذيرية في:
ضعف الذاكرة الذي يؤثر علي الحياة اليومية.. التحديات والصعوبات في حل المشكلات والتخطيط.. مواجهة صعوبات في إنهاء المهام اليومية في البيت والعمل وحتي في أوقات الفراغ.. أن يلتبس عليه الوقت أو المكان.. صعوبة في فهم الصور المرئية والإحساس بالعلاقات المكانية.. ظهور مشكلة جديدة في استخدام الكلمات في التحدث أو في الكتابة.. وضع الأشياء في غير أماكنها المعتادة وعدم القدرة علي إيجادها في وقت لاحق.. ضعف القدرة علي تقدير الأشياء والحكم علي الأمور.. الانعزالية في العمل والنشاطات الاجتماعية.. تغيرات في المزاج والسمات الشخصية.
تأخير وليس علاجاً
وأكد دكتور طارق أحمد عكاشة - أستاذ الطب النفسي بعين شمس - أنه لا يوجد علاج نهائي لهذا المرض حتي الآن وعادة ما يصيب من يبلغ سن 65 سنة وهو عبارة عن ضمور منطقة بالمخ مسئولة عن تذكر الأشياء الخاصة مثل أسماء الأقارب والتواريخ والعديد من الأمور الشخصية وأن المشكلة تكمن في اكتشاف المرض بعد انتهاء مرحلته الأولي التي تكون خلالها الاستجابة للأدوية أفضل حيث يمر المرض بـ 3 مراحل تبدأ باضطراب الذاكرة وخاصة الأحداث القريبة وظهور نشاط زائد وعدم التعرف علي الزمن ويظهر بالمرحلة الثانية أعراض للإصابة بالجهاز العصبي كصعوبة في الكلام والحركة والكتابة واختلاف طريقة المشي وظهور تغير في السلوك وأعراض اكتئابية أما المرحلة الثالثة فيفقد خلالها المريض القدرة علي القيام بأساسيات الحياة كالأكل والشرب مع ارتداد لمرحلة الطفولة.
ويؤكد علي ضرورة تناول العلاجات الدوائية الحديثة التي تبطئ تدهور مراحل المرض وتعمل علي الحفاظ علي نشاط الخلايا العصبية. وعقاقير تدفق الدم والاكسجين للمخ مع ضرورة تعاطي الأدوية المعالجة مدي الحياة لأنها تعمل علي تنشيط خلايا المخ وتأخير تدهور الحالة المرضية ويشير إلي أنها مكلفة ولكنها ضرورية وشركات التأمين في الدول الغنية تتحمل 1/8 ثمن الأدوية أما في البلاد الفقيرة فقد تم السماح لبعضهما بإنتاج الأدوية محلياً مع تخفيض سعرها إلي الثلث كالبرازيل وجنوب إفريقيا أما في مصر فلا أحد يمول الأدوية.
وأشار د. عكاشة الي دور العلاج النفسي مشيراً إلي اهمية الوقاية بممارسة الرياضة وممارسة الألعاب الذهنية إلي جانب الاهتمام بالقائمين علي رعاية المرضي فهم عرضة للإصابة بالاكتئاب.
زيادة متوقعة
أشارت دكتورة غادة مراد - مدرس تمريض نفسي وصحة نفسية كلية تمريض جامعة عين شمس وأمين عام جمعية الزهايمر مصر - إلي تزايد أعداد المسنين في مصر كل عام حيث بلغوا 6 ملايين مسن بينهم مليون مصابون بالزهايمر وسوف تتزايد هذه الأعداد خلال السنوات القادمة وتصل نسبة الإصابة بمرض الزهايمر إلي 5% كلما تقدم العمر 10 سنوات وفي مصر الآن حوالي مليون مريض بالزهايمر بينما يوجد بالعالم 26 مليون مريض بهذا المرض.
وتضيف أن مرض الزهايمر هو أحد اضطرابات الخرف التي تصيب الإنسان عادة بعد سن الستين بنسبة 10% وتزيد تدريجياً لتصل إلي 40% فوق سن الخامسة والثمانين.. ويمثل المسنون 4% من تعداد سكان مصر الحالي ويتوقع أن يزيدوا إلي 8% عام 2015 ثم 10% عام .2020
طرق العلاج
عن كيفية رعاية مريض الزهايمر تؤكد دكتورة غادة مراد أنه علي الراعي المحافظة علي الروتين اليومي للنظافة الشخصية وتنبيه المريض باستمرار ومرافقة المريض لدورة المياه للمساعدة في قضاء الحاجة وتأمين المكان للمريض لمنع الانزلاق مثل "وضع مثبت بالحمام يمكنه الإمساك به - مقعد مناسب لحالته المرضية - جعل الأرض "الحمام" مفروشة حتي لا تسبب الانزلاق".
وضع الملابس بالترتيب الذي اعتاد عليه مثل الملابس الداخلية أولاً ثم الجلباب ويجب أن تكون الملابس مريحة وواسعة. ومن المهم استخدام حفاضات لكبار السن عندما يلازم المريض الفراش فتكرار التبول اللاإرادي قد يساعد علي التهابات الجلد وظهور رائحة كريهة للمريض فيجب المحافظة علي ضبط ميعاد الذهاب إلي دورة المياه علي سبيل المثال كل ساعتين وترك باب الحمام مفتوحاً حتي يستطيع المريض الاهتداء إليه ووضع صورة علي الباب حتي يميز المريض المكان ويمكن تمييزه بلون معين والحرص علي ان تكون الملابس سهلة الخلع وسهلة الارتداء إلي جانب تقليل كمية المشروبات أثناء الليل خاصة الشاي والقهوة فذلك يزيد من الحاجة إلي دورة المياه.
وتضيف بالنسبة لنسيان الأشياء احرص علي وجود الأشياء في أماكنها المألوفة للمريض وبالنسبة للأشخاص عرف نفسك ومن حولك للمريض باستمرار وعرض صورة فوتوغرافية للأقرباء حتي تنشط ذاكرته بقدر المستطاع. ضع علامات علي الغرف داخل المنزل بصور تميزها وساعة حائط بحجم واضح ونتيجة حائط فهذه وسائل مساعدة هامة للذاكرة وبالنسبة لتكرار السؤال والسلوك حاول صرف انتباه المريض إلي شيء آخر يراه أو يسمعه أو يفعله ويمكن أن تحضن المريض لتطمئنه. ايضا يجب أن تتأكد من أن المريض لا يعاني ضعفا في الإبصار أو السمع.
لا تجادل المريض فيما يقول أو يسمع حتي لا تؤكد ما يراه أو يسمعه وحاول صرف انتباهه إلي شيء حقيقي في الغرفة أو أن تتكلم معه في شيء حقيقي وواقعي مثل ما يتعلق بأمور الحياة أو للأبناء وجذبه للمشاركة في أنشطة بسيطة ويجب التشاور مع الطبيب حول الأدوية المستخدمة ومدي اسهامها في هذه المشكلة.
كذلك يجب تهدئة المريض ومحاولة اكتشاف سبب ثورته مع الأخذ في الاعتبار بتجنبها مستقبلاً وعدم تكرارها واحتفظ بهدوئك وحاول ألا تظهر الخوف أو الانزعاج أمام المريض وإعطاء المريض مساحة أكبر للحركة الآمنة بها. التواصل الجيد مع المريض والذي يقلل من التوتر الذي يشعر به المريض.
حاول تقليل ساعات النوم أثناء النهار وأن تبقي المريض نشيطاً أثناء النهار من خلال تكلفته ببعض المهام البسيطة المحببة له وقلل من تناول المنبهات والتأكد من راحة المريض أثناء النوم.
عليك أن تتأكد من تأمين المنزل بالنسبة للمريض وأنه يحمل شيئا ما يساعد علي التعرف عليه ومن المفيد الاحتفاظ بصورة حديثة للمريض وطلب العون من المحيطين.
وأشارت إلي عدم اهتمام وسائل الإعلام بالتوعية كما تعمل الدراما علي إظهار مريض الزهايمر بشكل ساخر في معظم الأحيان وتطالب بتكاتف كتاب الدراما للتعريف بهذا المرض ووسائل الوقاية منه وكيفية رعاية المرضي والتعامل معهم بطريقة فيها مودة ورحمة.
وأوصت بضرورة تدبير الأطر القانونية لتنظيم وحماية حقوق الإنسان للأشخاص الذين يعانون من أمراض "الدمنشيا" التي تهاجم المخ والتي تجعل الأشخاص المصابين بها يفتقدون القدرة علي تدبير حياتهم اليومية.
وطالبت بضرورة إعطاء الأولوية للبحث العلمي في هذا المجال والاهتمام بتوفير المعلومات اللازمة للتوعية بمرض الزهايمر وذلك من أجل التقويم والتشخيص المبكر له.
الغذاء السليم
من جانبه أوضح دكتور طارق أسعد - أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس - أن هناك علاقة وثيقة بين الغذاء وتنشيط خلايا المخ مما يقلل مخاطر الإصابة بالزهايمر حيث ان سوء التغذية ونقص بعض العناصر الغذائية قد يساعد علي الإصابة بمرض الزهايمر وهناك دراسات تصف بعض الأكلات التي تقوي الذاكرة مثل التونة والماكريل والسالمون والخضروات الورقية والمكسرات ومضادات الأكسدة التي توجد في الخضروات والفواكه خاصة الجزر والعنب والفراولة والخس والجرجير وايضا العصائر مثل عصير الفراولة والمانجو والقصب والجزر والبرتقال.