الخط المفتوح
محمد الأبنودي
Abnoody@Hotmail.com
حادث كنيسة الإسكندرية والامتحان الصعب!!
لا شك أن ما حدث في ليلة رأس السنة الميلادية من انفجار أمام كنيسة القديسين بالإسكندرية وسقوط عدد من القتلي والجرحي من المسيحيين والمسلمين. عمل جبان وخيانة عظمي للدين والوطن إن كان هذا الفعل صادرا ممن ينتمون إلي التراب المصري.
وهذا الحادث إن دل علي شيء فإنما يدل علي خسة ونذالة من قام بهذا العمل الذي يهدف منه إلي إشعال الفتنة الطائفية بين نسيج الأمة والذي استبعد أن يكون الذي خطط ودبر ونفذ هذا الحادث ممن ينتمون إلي تراب هذا الوطن أو شرب من نيله أو عاش تحت سمائه.
لكن أمام هذا الحادث الجلل والذي راح ضحيته العشرات من القتلي والجرحي يجب ألا يعمينا عن الحقيقة ويجب أن نحكم فيه صوت العقل وأن ننتبه إلي العدو الخارجي الذي يتربص بنا ويحاول استباق الزمن لشق الصف وتحويل مصر القوية الآمنة إلي لبنان أخري أو إلي سودان جديد شمالاً وجنوباً.. ويحاولون بث نار الفرقة بين عنصري الأمة وأن يجعلوا من ورقة الطائفية أداة لهم لتحقيق مآربهم في مصر الآمنة المستقرة.
إن أمام إخواننا المسيحيين امتحانا صعبا عليهم أن يجتازوه بشتي الطرق وألا يستجيبوا لنداءات الفتنة وألا يجعلوا من هذه الأحداث المرسومة بعناية ودقة سبيلاً لشق وحدتهم مع المسلمين.. وأن ينتبهوا إلي أن النار إذا اشتعلت فستقضي علي الأخضر واليابس.. وأن يضعوا نصب أعينهم التاريخ الطويل بين المسلمين والأقباط وكيف عاشوا وتغلبوا علي الفتن والمؤامرات التي كانت تحاك لهم من أعداء الوطن.
يبقي علي علماء الإسلام ورجال الدين المسيحي أن يساعدوا الشباب من الجانبين علي نزع فتيل الأزمة وأن يغرسوا في نفوسهم حب الوطن والأهل والجيران وأن ينتبهوا إلي الإعلام الموجه الذي يحاول بث نار الفتنة بين نسيج الأمة في هذا التوقيت بالذات.
* * *
وختاماً: قال تعالي: "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً".. سورة الأحزاب "58".