حوار مع داعية:الشيخ محمود زايد.. إمام وخطيب مسجد العراقي بكفر الشيخ:
أنصح الدعاة بالتمسك بكتاب الله.. والاطلاع علي الابتكارات العلمية الحديثة
تجديد الخطاب الديني يجب أن يكون متماشياً مع أمور الناس وأحوالهم
كفر الشيخ:طه الملا
أكد فضيلة الشيخ محمود عبدالعزيز محمد البيلي زايد- إمام وخطيب مسجد العراقي بكفر الطايفة بمحافظة كفر الشيخ- أن الدعوة إلي الله عمل يثاب عليه الداعية من الله تعالي.. لأن تعامله مع الناس يكون عن طريق العمل بكتاب الله والالتزام بشرع الله وبسنة رسوله الكريم.. وأن يكون هذا العمل مبعثه الإلمام بهذه المهمة الملقاة علي عاتق الدعاة في مجال الدعوة وتبصير الناس بأمر صحيح الدين والمعتقد.. لذلك كان لجريدة "عقيدتي" مع فضيلته الحوار التالي:
* سألته عن نشأته الدينية؟
** فأجاب قائلاً: نشأت بفضل الله تعالي وتوفيقه في قرية كفر الطايفة مركز ومحافظة كفر الشيخ.. حفظت القرآن الكريم وأنا في العاشرة من عمري بكتاب القرية علي يد المرحوم الشيخ أمين محمد صادق علام والشيخين أحمد عبدالرحمن وعبدالباسط عبدالحفيظ علام.. والتحقت بمعهد كفر الشيخ الإعدادي الثانوي الأزهري وحصلت علي الثانوية الأزهرية عام 1996 ثم تقدمت بأوراقي لجامعة الأزهر الشريف في كلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بطنطا "قسم التفسير وعلوم القرآن" وتخرجت عام 2000 وعقب تخرجي سافرت للعمل بدولة الكويت الشقيقة ومكثت بها عامين.. وبعد العودة من الخارج أي وفي عام 2004 تقدمت بأوراق تعييني لإحدي المسابقات التي نظمتها وزارة الأوقاف.. والحمد لله اجتزتها بنجاح وعينت إماماً وخطيباً بأوقاف كفر الشيخ شرق وتم توزيعي للعمل بمسجد العراقي بقرية كفر الطايفة والذي أمارس عملي به حتي الآن.
دور المسجد
* ما هو دور المسجد وما يمكن أن يؤديه لخدمة المجتمع؟
** المسجد له أدوار كبيرة ومتعددة.. فبالإضافة إلي أداء الفرائض فيه فإن فيه لجنة للزكاة وهذه اللجنة تراعي أحوال الناس الفقراء والمحتاجين في هذه القرية.. وفي المسجد أيضاً يتم تعليم الأطفال القرآن الكريم ومباديء القراءة والكتابة في هذه السن الصغيرة.. وهذا المسجد رغم صغره إلا أنه يؤدي رسالة عظيمة ومتميزة ويعيش المسجد واقع الناس فيمن حوله.
* وماذا عن المشكلات التي تواجه الإمام؟
** المشكلات التي تواجه الإمام منها مشكلات مادية فالإمام في حاجة إلي تحسين وضعه الاجتماعي والمادي لأن هذه هي أقل أساسيات الحياة في تلك الأيام التي نعيشها.. فهو مطلب يجب مراعاته من قبل المسئولين الذين بدأوا فعلاً ينظرون إلي الإمام في هذه الآونة التي تحتاج إلي المزيد حتي يعيش الإمام عيشة كريمة أسوة بباقي أفراد المجتمع الذين يتميزون بمميزات مادية كبيرة.
تطوير الداعية
* وكيف يمكن تطوير الداعية ليناسب متطلبات هذه المرحلة؟
** يتم تطوير الداعية عن طريق إعداد دورات تدريبية وتأهيلية تحسن من أداء الداعية وتفيده في مجال الدعوة لأن هذه الدورات تصقل الإمام وتجعل له وزنه وكيانه وتجعله يقف علي أرض ثابتة أمام مريديه بالإضافة إلي تزويد مكتبة المسجد بأمهات الكتب الإسلامية من أحاديث وتفاسير حتي يكون مطلعاً وملماً بالجديد فيمن حوله.
* وبماذا تنصح شباب الدعاة؟
** أنصح شباب الدعاة بالالتزام بكتاب الله وسنة رسول الله صلي الله عليه وسلم وأن يتمسكوا بهما قولاً وفعلاً وصدقاً وعملاً.. وأن يطلعوا علي المقتنيات العلمية الحديثة حتي يكونوا علي علم ودراية فيما يحيط بهم لأن العالم الآن أصبح قرية صغيرة فلابد من الإدراك لهذه الأمور والتعامل معها.
الخطاب الديني
* وما رأيك في تجديد الخطاب الديني؟
** تطوير الخطاب الديني يجب أن يكون متماشياً مع أمور الناس وأحوالهم وألا يركز كثيراً علي الأمور الغيبية التي يتكلم فيها الدعاة كثيراً وأن يكون ميسراً ومبشراً أكثر من كونه محذراً حتي لا يصاب الناس باليأس.. فلابد من فتح باب الأمل والرجاء أمامهم حتي يقبلوا بنفوس راضية مطمئنة.
* وماذا عن عمل المرأة كداعية إسلامية؟
** لابأس في ذلك ولا حرج أن تقوم المرأة بالدعوة إلي الله لبنات جنسها وأن تكون متعلمة ومثقفة ومتدينة حتي يكون لها تأثير كبير فيمن يستمعون إليها وحتي تكون علي قدر المسئولية لهذه الدعوة العظيمة مثلما كانت أمهات المؤمنين في علمهن وأخلاقهن وسلوكهن.
* وما هي أمنيتك العامة.. وأمنيتك الخاصة؟
** أمنيتي العامة هي أن يخرج الله الأمة الإسلامية مما هي فيه الآن من زلات ونكبات وتفكك وتشكك وأن يجمع الله شملها وأن تتوحد وأن تكون علي قلب رجل واحد مثلما كانت في عهد الرسول الكريم وفي عهد السلف الصالح.. أما أمنيتي الخاصة فهي أن يوفقني الله تعالي لتربية أبنائي التربية الإسلامية الصحيحة وأن يكتب لي الله حجة وزيارة لبيت الله الحرام ولقبر المصطفي صلي الله عليه وسلم.