الشيخ جمال فراج.. مدير إدارة أوقاف طما بسوهاج:
الداعية طبيب .. يعالج الأرواح والنفوس
والخطيب الناجح .. يعيش قضايا مجتمعه ويطالع كل جديد
حوار ــ أشرف عبدالظاهر :
فضيلة الشيخ جمال فراج محمد - مدير إدارة أوقاف طما بسوهاج
تخرج في كلية أصول الدين عام ..198 كانت بدايته الأولي بقرية الشوكا بطما حين بدأ الخطابة وهو في الشهادة الثانوية الازهرية وبدأ يتنقل في مساجد مركز الطما إلي ان تخرج وعمل بمساجد أحمد السيد بقرية الحما وأبوغريب وعبدالرحمن بطما ثم مفتشاً إلي ان وصل إلي مدير إدارة الأوقاف بطما.
** عن مقومات الداعية الثقافية يقول: الداعية يجب ان يكون حاضر البديهة أولاً حافظاً لكتاب الله حفظاً جيداً وعليه الالمام بمعانيه وقراءة كتب السنة الصحيحة والبعد عن كل ما هو مخالف للعقل والشرع لأن القرآن والسنة لم يأتيا بشيء مخالف يرفضه العقل.
* وما هي أهم القضايا التي يجب ان يركز عليها الداعية في عمله؟
** مشكلات الشباب المتجددة والمعاصرة في كل وقت والأمراض المتفشية في المجتمع والتي تظهر من حين لآخر وخاصة ما أشيع في الآونة الأخيرة من الزواج العرفي والسري وموقف الإسلام منه فهذا الزواج السري أبطله الإسلام منذ نشأته الأولي وهو زواج محرم وان صلح ان يطلق عليه لفظ زواج؟
* وما مقومات نجاح الداعية في أي مجتمع؟
** أولا ان يكون بصيراً بعيوب مجتمعه الذي يدعو فيه وثانياً ان يكون ملماً بالثقافات المعاصرة والحديثة ثالثاً: ألا يخرج عن نطاق الكتاب والسنة والالمام بسير الأولين لأن في ذلك الكفاية.
* ما هي أهم الاقتراحات التي تراها صالحة لاعداد الداعية؟
** ان يطلع علي كل ما هو جديد فالداعية طبيب يعالج أمراض مجتمعه والأمراض تختلف من آن إلي آخر.. فالطبيب البشري يعالج أعضاء جسمانية والداعية يعالج الأرواح والنفوس فلابد ان يكون بصيراً بأحوال النفوس البشرية فقد كان الرجل يأتي إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فيقول له يا رسول الله أوصني فيعلم ان مرض هذا الرجل يتلخص في الامساك بلسانه فيقول له أمسك عليك لسانك ويأتي رجل آخر ويسأله نفس السؤال فيرد عليه قائلاً عليك ببر والديك فتلاحظ ان السؤال واحد والإجابة مختلفة حسب أحوال الاشخاص وأمراضهم.
* كيف يستعيد الداعية هيبته وقوة تأثيره في الناس.
** نحن في زمن كثرت فيه المعارف والمعلومات والثقافات والداعية يخاطب أناساً يقرأون ويطلعون علي كل حديث وما يجري في العالم الآن يستوجب علي الداعية الإلمام بكل شيء والاطلاع علي كل ما هو جديد وان يخاطب الناس بالحكمة والموعظة الحسنة.
* وما هي أهم المشاكل التي تواجه عملية الدعوة في مدينة طما وقراها؟
** قال: العجز في الأئمة والخطباء ومقيمي الشعائر وعمال المساجد نتيجة وفاة البعض وخروج البعض الآخر علي المعاش وعدم تعيين أشخاص ليسدوا العجز مكانهم خاصة مع تزايد عدد المساجد الجديدة التي تضم للوزارة مما يترتب عليه عدم وجود عدد كاف من الأئمة والخطباء لسد العجز في المساجد وكذلك عدم وجود سيارات لجميع ادارات الأوقاف بالمحافظة لتسهيل عملية التفتيش والمرور علي المساجد.
* وما هي رؤيتك لواقع الدعوة والدعاة؟
** الإسلام دين صالح لكل زمان ومكان إلي ان يرث الله الأرض ومن عليها والذين يحملون لواء الدعوة يتحملون أعباء الرسالة النبوية والعلماء هم ورثة الأنبياء وهم لا يورثون ديناراً ولا درهماً وانما يورثون العلم من أخذه أخذ بحظر وفير وهذا الميراث يحتاج إلي رجل يخلص لله عز وجل في دعوته ليكون له أشرف نفوس الناس فلا يخالف قوله فعله.. أما إذا كان قوله يخالف فعله فهو لا يزيد علي انه يتاجر بهذه الدعوة أو يجعل هذا العمل مهنة يكتسب منها لقمة العيش ولكن غالبية الدعاة يجتهدون في الوصول إلي العلم والمعرفة الصحيحة.