الخط المفتوح
عباءة الأزهر والتيارات الدينية
محمـــد الأبنـــودي
Abnoody@Hotmail.com
من أهم ثمار الثورة المباركة التي قادها الشباب وشارك فيها كل فئات المجتمع هي إحياء التيارات الإسلامية المختلفة التي كانت لا تستطيع أن تتفوه ولو بالقليل أثناء حكم النظام السابق.
وأهم هذه التيارات "الإخوان المسلمين" التي كانت تسمي بالجماعة المحظورة. والتي كان لها نصيب الأسد في قيادة الثورة والوصول بها لبر الأمان. وكذلك الجماعة السلفية التي كانت تعمل بحساب المد والجزر لدي أجهزة النظام. وأيضاً خروج قيادات الجماعات الإسلامية المختلفة من المعتقلات والتحدث لوسائل الاعلام عما يجيش في صدورهم وما يأملونه في الفترة القادمة. وأيضاً الجمعية الشرعية وأنصار السنة والصوفية وغيرهم.
وواقع الأمر أن هذه التيارات منذ ظهورها أحدثت "فزاعة" من نوع جديد في الشارع. فالبعض يري أنه إذا تم تمكينها فستقضي علي الأخضر واليابس وتحدث من الفتن والمشكلات ما لايحمد عقباه من قتل وتدمير وتطبيق عشوائي للحدود بداية من قطع الأذن وصولاً للرقبة كلها وأن المسيحيين لا مكان لهم في هذا العالم الجديد.
والحقيقة أن النظرة المغلوطة لهذا التيار الإسلامي ترجع للسياسة الاعلامية الفاسدة التي كانت تدير البلاد مما كان له أكبر الأثر علي فكر ورأي الجماهير وهذا مخالف للواقع. فغالبية هذه التيارات تلتزم بمباديء الإسلام السمحة التي تدعو لاحترام الآخر وإلي العدل والسماحة والأمر بالمعروف والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.
ومما ساعد علي انتشار هذه "الفزاعة" هو ما نراه من خلافات بين أنصار هؤلاء وأولئك وغياب التنسيق بين القيادات فيها.. لذلك أري أنه يجب أن تتعاون هذه الجماعات علي وأد هذه الأفكار التي حيكت في حقها. وذلك لن يتأتي إلا بالتوحد والعمل تحت راية واحدة وهي عباءة الأزهر الشريف.. فهل تجلس هذه الجماعات مجتمعة برعاية شيخ الأزهر تختلف وتناقش للوصول إلي طريق واحد بالسفينة إلي بر الأمان!!
* * *
* وختـــاماً :
رأي الجماعة لا تشقي البلاد به
رغم الخلاف ورأي الفرد يشقيها