لا يجب النظر للشريعة.. بأنها قانون للعقوبات.. لان المقصد ليس عقوبة فقط.. وان كان ما ترك الله عز وجل من دابة علي الأرض.
لقوله تعالي: "ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلي أجل مسمي فإذا جاء أجلهم لا يستئخرون ساعة ولا يستقدمون" "النحل 61".
** الله عز وجل يفتح لعباده أبواب رحمته ومغفرته ليتوب العصاة من كل ذنوبهم.. وتعد التوبة في الإسلام.. سبيلا لعدم الخروج عن ثوابت الشريعة لان شرع الله لا يتعرض للأهواء.. واغراءات الشيطان.
وقال تعالي: "ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون" "المؤمنون 71" والله عز وجل وعد عباده بغفران الذنوب.. لقوله تعالي: "إن الله يغفر الذنوب جميعا" "الزمر 53".
** كما ان عاقبة الاصرار علي المعصية خسران للإنسان في الدنيا والآخرة وقد يعجل الله عز وجل بالعقاب للإنسان في الدنيا لقوله تعالي: "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير" "الشوري 30".
والسيئات تصبح اغلالا في عنق كل إنسان لقوله تعالي: "بلي من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" "البقرة 81".
وكل أسباب التوبة مرتبطة بالنية والعمل الصالح.. وارضاء الله عز وجل قال تعالي: "والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم" "الأعراف 153".
تطبيق الشريعة مفهوم ايجابي.. وبعيد عن الشعارات.. والشريعة تجمع بين خيري الدنيا والآخرة.
يحيي السيد النجار
أمين الاعلام بالحزب الوطني بدمياط