* يسأل شمس الدين أبوماضي: ما تفسير قوله تبارك وتعالي "ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا علي الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم"؟
** يجيب فضيلة الشيخ حسن عباس الفرشوطي إمام مسجد أبي المعارف الشرقاوي بفرشوط قنا - بقوله:
الآيات من سورة المطففين من 1-5 وسبب نزولها ما روي عن ابن عباس ان رسول الله صلي الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجد أهلها من أسوأ الناس وأخبثهم في الكيل فإذا كالوا لأنفسهم أخذوا حقهم وأكثر أحيانا وإذا كالوا لغيرهم انقصوا الكيل لأن أهل المدينة كانوا أهل زراعة فكان الكيل منتشرا عندهم وكذا الميزان ويل للمطففين أي هلاك وعذاب لمن ينقصون لغيرهم في الكيل وكذا الوزن "الذين إذا اكتالوا علي الناس يستوفون" أي إذا أخذوا الكيل من الغير فإنهم يأخذونه لأنفسهم كاملا غير منقوص وربما أخذوا زيادة عن حقهم "وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون" أي وإذا كالوا أو وزنوا لغيرهم فإنهم ينقصونهم عن حقهم وقد أهلك الله قوم شعيب لأنهم بخسوا غيرهم في الميزان والمكيال "ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم" أي ألا يعلم هؤلاء الذين ينقصون المكيال والميزان علم اليقين أنهم سيبعثون في يوم صعب شديد الأهوال وسيحاسبون فيه علي هذا الظلم العظيم؟ وإذا عرفوا ذلك فلماذا يطففون في الكيل والميزان؟ والدنيا لا تغني عن الآخرة لذا وجب علي كل كيال أو وزان أن يخاف الله ويخشي عذابه "يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتي الله بقلب سليم" ولا يبخس الناس حقهم ولا يحصل علي أكثر من حقه وسيبارك الله له في رزقه وفي صحته وفي أولاده وفي أجله.