عدة رسائل وصلتنا من بعض الأزواج وبعض الزوجات تستفسر حول حق الحياة الزوجية إذا كان الطرف الآخر يسيء المعاملة أو لا يؤدي واجباته.
عرضنا القضية علي عدد من العلماء فأجابوا بالآتي:
الدكتور صلاح زيدان - أستاذ الفقه بجامعة الأزهر- يقول: الحياة الزوجية أساسها حسن المعاشرة بين الزوجين فالزوجة يجب عليها طاعة زوجها طالما أنه يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر كما أن الزوج عليه واجبات نحو زوجته. ولكن في حالة إساءة الزوجة لزوجها فعلي الزوج أن يتحدث أولا إلي أهلها وإذا تمادت الزوجة في الإساءة وارتكبت في حقه الاخطاء فهذا يسقط من حقوقها الشرعية لأنها بذلك تعتبر امرأة غير صالحة للزوجية.
المودة والرحمة
يوضح الدكتور فرحات عبدالعاطي - أستاذ الفقه بجامعة الأزهر - أن الحياة الزوجية تقوم علي المودة والرحمة والتعاون بين الزوجين وقد حدد الشرع حقوقاً يلتزم بها كل من الزوجين في علاقتهما الزوجية. فحق الزوجة الشرعي علي زوجها أن ينفق عليها ويعاشرها بالمعروف. وحق الزوج الشرعي علي زوجته ألا تخرج من بيته إلا بإذنه وان تطيعه ولا تمنع نفسها عنه.
اضاف: وفي حالة إخلال أحد الزوجين بأصول العلاقة الزوجية السليمة وتجاهل القيام بواجباته الشرعية فهو ناشز عن الأمر. فعلي المسلم ألا يسيء لأخيه المسلم علي أي نحو سواء بالقول أو بالفعل وإلا اصبح مخالفاً الشرع وهذا هو المبدأ العام الذي يحكم العلاقات في المجتمع.. يقول الرسول - صلي الله عليه وسلم - "لا ضرر ولا ضرار".
فالمرأة التي تمنع نفسها عن زوجها أو تقصر في حق من حقوقه فعلي الزوج أن يعظها أولا ويذكرها بحقوقه عليها وأنها ملزمة بطاعته.
قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم- "إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وأطاعت زوجها دخلت الجنة".
وفي حالة تمادي الزوجة فمن حق الزوج هجرها وإذا لم يجد هذا فيمكن أن يلجأ إلي الضرب وبشرط أن يكون الضرب غير المبرح "خفيف" والدليل علي ذلك قوله تعالي: "واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإذا اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا".
واذا تمادت في الإساءة يأتي بحكم من أهله وآخر من أهلها ويحاولان الإصلاح بينهما فإذا استحال استمرار العشرة بينهما كان الطلاق لقوله تعالي: "وإن يتفرقا يغني الله كلا من سعته".
ويتفق الدكتور مصطفي غلوش - الأستاذ بكلية أصول الدين- مع الرأي السابق ويضيف: الإساءة بوجه عام مرفوضة شرعاً لأنها ضد الأخلاق والقيم فالمسلم يجب ان يتسم بالخلق العظيم وحسن المعاملة مع كل الناس ففي حالة تقصير المسلم في واجباته وكان معتدياً وظالماً يكون مرتكباً للإثم وعاصياً للمولي عزوجل ويعاقب عقاب الدنيا والآخرة وبالنسبة للحياة الزوجية فهي تتطلب العشرة بالمعروف بين الزوجين وفي حالة التمادي في الإساءة من أحد الزوجين فالتسريح بالإحسان وهنا تكون الحقوق الشرعية ثابتة ومحفوظة.
 
 
الصفحة الأولى
مقالات
دين ..ودنيا
الدين يسر
للحق ..وبالحق
حوارات
رياض الفكر
القصص القراني
تحقيقات
دعوة ودعاه
الإسلام حياة
الإعلام أمانة
الشباب أمل
المسلمون في العالم
المؤمنون إخوة
إقتصاد
تراويح
الأزهر منارة العلم
شراب الأرواح
حتى يتبين لهم أنه الحق
الجمهورية
المساء
The Egyptian Gazette
Le Progres Egyptien
حريتي
شاشتي
الكورة والملاعب
العلم
كتاب الجمهورية
   
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net