من ارشيف الفتوي
العمل لا يجب أن يكون سببا في معصية الله
إزالة طلاء الأظافر وكريمات الوجه عند الوضوء .. واجب
فتحي الدويدي
* وردت الي الشيخ عبداللطيف حمزة رحمه الله عدد من الاسئلة من سيدة تقول : اعمل موظفة ولا أستطيع ارتداء الملابس الطويلة الإسلامية وذلك لملاقاتي المصاعب في الطرق والمواصلات فما هو الطول المناسب لمثل هذه الحالة وهل ارتداء البوت الطويل علي الملابس القديمة يناسب الزي الإسلامي أم لا . وهل خلع الايشارب وكشف الرأس أمام زوج أختي وأخي زوجي حرام أم لا . وما حكم الدين في وضع طلاء الأظافر وخاصة أثناء الوضوء وايضا حكم وضع المكياج البسيط؟
** اجاب رحمه الله بقوله : الزي الملائم للمرأة والفتاة المسلمة فيشترط في هذا الزي أن يكون ساترا لجميع عورة الحرة المسلمة فلا يكون قصيرا يكشف عن شئ من جسمها ولا يكون به فتحات تكشف بعض عورتها . وأن يكون الساتر سميكا بمعني ألا يشف عما تحته كالملابس الرقيقة التي تكون فيها المرأة كاسية عارية في وقت واحد وأن يكون الساتر فضفاضا بمعني ألا يكون ضيقا بحيث يصف مفاتن المرأة فالضيق لا يسترها بل يدل عليها ويلفت النظر اليها - وألا يكون معطرا يجذب الانتباه اليها.
وألا يكون الساتر للعورة زينة في نفسه كالتاج الذي يوضع علي الرأس - وكذلك الباروكة فقد نهي النبي صلي الله عليه وسلم عن لبس الزينة لغير الأزواج - وألا يكون ثوب المرأة مشبها للثوب الخاص بالرجال والعرف هو الذي يحدد ذلك ففي الحديث "لعن رسول الله صلي الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل واللعن منصب علي التشبه المقصود . وقال صلي الله عليه وسلم "ليس منا من تشبه بالرجال من النساء ولا من تشبه بالنساء من الرجال".
ونقول لنساء المؤمنين بأن حجاب المرأة ولبسها الشرعي الذي يسترها من رأسها حتي قدمها إلا وجهها وكفيها في هذا الزي جمال وكمال ودين وتمسك أكيد بما نصت عليه الشرائع والتزام صريح بمبادئ الإسلام الحنيف فجمال المرأة في احتشامها وليس في عريها - والمرأة التي تكشف مفاتنها وتظهر ما يجب أن يغطي من شعر أو صدر أو ذراع أو ساق لا تساير بذلك العقل أو الدين أو الجمال أو الكمال وفي هذا يقول الباري عز وجل يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدني أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما. فقفي أيتها الفتاة وحكمي عقلك أمام اثنتين إحداهما تغطي شعرها وتستر جسدها والأخري شعرها منفوش وجسدها عار فأي الفتاتين أجمل وأكمل ان التعاليم السماوية التي سنها الخالق للبشر تدعو إلي أن تستر المرأة عورتها فاننا نعيش في تيارات جارفة لا تعرف دينا ولا تؤمن بخلق ولا تعترف بمبادئ ولا شك ان موجات هذه التيارات غارقة وقاتلة ولا نجاة منها إلا بالرجوع الي الله في امره ونهيه ورد الأمور إلي تنزيله ووحيه قال سبحانه وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فان الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما ونقول للسائلة بعد هذا الموجز ان ارتداء الملابس الشرعية التي سبق وصفها لا تعوق المرأة في أداء واجبها - ولا تكون حجر عثرة في طريقها إلي عملها فلو أنها اتقت ربها وأطاعته ليسر الله حالها وجعل لها من كل كرب فرجا ومن كل ضيق مخرجا.
وأما عن ارتداء البوت الطويل كما ذكرت فلا مانع من لبسه شرعا ما دامت ملابسها ساترة لجسدها من رأسها حتي قدميها أما إذا لبسته مع الملابس القصيرة فذلك غير جائز شرعا لأنه يحدد ويفصل ساقيها ويلفت النظر اليها.
ولا يجوز للمرأة شرعا أن تظهر محاسنها ولا شيئا من عورتها الا أمام زوجها ومحارمها وليس زوج أختها من محارمها ولا أخو زوجها ممن ذكر فهما أجنبيان بالنسبة لها.
أما بشأن وضع المكياج البسيط فنقول ان الله تعالي شرع الزينة للمرأة فلها أن تتزين كيفما تشاء لزوجها أما بالنسبة للأجانب فلا يجوز لها شرعا أن تتزين لهم سوءا كان المكياج قليلا أم كثيرا وأخيرا نسأل الله الهداية والتوفيق والرشاد للسائلة وللنساء المؤمنين عامة والله ولي التوفيق.
بخصوص طلاء الأظافر بالمونيكير ودهان البشرة بالكريمة بالنسبة للمتوضئة لا ينقض الوضوء ولكن عندما ينتقض الوضوء بخروج شئ من السبيلين أو بأحد نواقضه فانه يجب قبل الشروع في الوضوء ازالة هذه القشرة الرقيقة الناتجة عن الطلاء لأنها تعتبر مادة عازلة تمنع وصول الماء إلي الظفر - وكذلك ازالة الكريمة لأنها مادة دهنية تمنع وصول الماء إلي البشرة. ونفيد كذلك بأن طلاء الأظافر من الزينة التي لا يجوز للمرأة اظهارها إلا لزوجها أو أحد محارمها. والله أعلم.