كلمة لابد منها
م.ا
mmdouhalashry@maktoob.com
فساد كريم
شاهدت خلال هذا الأسبوع فيلم عربي تم عرضة عشرات المرات ولكنني لم أشاهده الا خلال الأيام الماضية والفيلم بعنوان حريم كريم .. والفيلم كالعادة تم نقله من أحد الأفلام الأجنبية والفكرة الأساسية للفيلم حول زوج وزوجته ينفصلان بسبب الشك ولكنهما يحبان بعضهما البعض .. وتدور أحداث الفيلم حول كيفية عودتهما لبيت الزوجية مرة أخري ولكن تتدخل اربع فتيات كن زميلات للزوج والزوجة في الجامعة.
في حياة الزوج .. ومن خلال مواقف كوميدية تحدث الكثير من المشاكل وسوء الفهم بين أطراف العمل الدرامي .. ولكن ما لفت انتباهي الأفكار الغربية التي عمل الفيلم جاهدا علي أن يرسخها في أذهان المشاهدين في أن تعيش أمرأة متزوجة في بيت الزوج االذي يعيش وحده.. وكأننا نعيش في أوروبا وأن مجتمعنا الشرقي بأخلاقياته وقيمة المستمدة من الدين الحنيف ترفض مثل هذا الفعل تحت أي ظرف من الظروف .. ثم أين عائلة هذه المرأة؟ أم أن الفيلم يريد أن يقول لنا أن الأغنياء في مصر يعيشون دون أي قيم .. واذا افترضنا أن هذه النوعية موجودة بالفعل فهي أكيد قلة .. الملاحظة الثانية وهي الفتاة التي قامت بدورها الممثلة ريهام عبدالغفور فهي شخصية تعيش عيشة بهيمية هيبيزية غربية تماما لا أخلاق لديها أو قيم .. وتشرب الخمر وتدخن الحشيش .. ورغم ذلك تحضر الدكتوراه ولا أعلم أي نوع من الشهادات كانت تحضرها .. في الطبيخ أم المخدرات أم نشر الرذيلة؟ واذا كان فهي مصيبة علي مستقبل هذا هو النموذج الذي يضعه الفيلم للفتاه المصرية لتقتدي بها؟ واذا كان فهي مصيبة علي مستقبل مصر لأن أولادها سيتصفون بالانفلات والعربده والادمان وسيكونون عبئا علي مصر .. نقطة أخري لاحظتها في الفيلم وهي وجود ابطال الفيلم في أكثر من مشهد حول تمثال بوذا .. وكانها دعاية لعبادته ـ والعياذ بالله ـ فهل هذه هي رسالة الفيلم والهدف منه .. أن يعيش الناس دون قانون يحميهم من أنفسهم .. ويحافظ علي كرامتهم وكرامة المرأة والأولاد والمجتمع .. لقد شممت في هذا الفيلم رائحة خبيثة لا تدعو للخير وانما تدعو للشر لهذا البلد وأولاده .. وللأسف أن هذه هي الحالة العامة التي وصل اليها الفيلم المصري .. ثم يتهموننا بالتخلف والرجعيه .. وأقول لهم اذا كان ما نقوله تخلفا ورجعية فمرحبا بالتخلف والرجعية التي تبني مصر وتحافظ علي تقدمها وترفع من قدرها بدلا من هذا الغثاء الذي لا يسمن ولا يغني من جوع وانما يدمر مستقبل بلد وهم شبابها