هذا أحبه .. وهذا أتزوجه
علاء: "هند" أم قاسية .. وزوجتي الثانية عوَّضت طفلي عن حنان أمه
محمد نادي
عقب تخرجه في كلية التجارة سافر علاء ثلاث سنوات للعمل بإحدي الدول الخليجية ليكوَّن نفسه. وخلال هذه السنوات الثلاث عاني الأمرين من الغربة وسوء المعاملة. حتي تمكن أخيراً من ادخار مبلغ لا بأس به ليعود إلي مصر ليشتري شقة ويبدأ مشروعاً خاصاً بعد أن أدرك أن العمل بالوظائف الحكومية أو الخاصة لم يعدپأمراً مجدياً.
تعرف علي هند صديقة أخته التي تعمل مدرسة بإحدي المدارس الحكومية. ولم يكن علاء يهتم بالجمال بقدر اهتمامه بأخلاق شريكة حياته. امتدحت أخته أخلاقپصديقتها وأكدت له أنها شديدة الاحترام وعلي خلق. ليذهب علاء إلي منزل هند ويطلب من والدها يد ابنته. ولأنه يعتبر عريساً جاهزاً كما يقولون لم تستغرق فترة الخطبة شهوراً قليلة بعدها تزوجا.
عقب عام من الزواج رزقهما الله بمولودهما الأول الذي طار به علاء فرحاً. فشعر بأن غربته في الخليج ومعاناته في تأسيس مشروعه كانا من أجل هذا الطفل. وفي قرارة نفسه أصر أن يربي ابنه أفضل تربية ويتلقي أحسن تعليم.
كان الصدام الأول بين علاء وهند بسبب عصبيتها في التعامل مع الطفل رغم أنه لم يتعد عامه الأول. فكل حركة طفولية تواجهها بالصراخ ونهر الطفل الذي لم يكن يعي شيئاً. وكلما كبر زاد عنف الأم معه وكأنه تلميذ فاشل لديها في الفصل. وعندما حاول أن يتحدث مع زوجته حول هذا الأسلوب في التربية قالت له إنها تعرف جيداً كيف تربي الأطفال.
لم يرض علاء أبداً عن أسلوب هند التي بدأت تضرب ابنها لأتفه الأسباب حتي أصبح الولد جباناً يخافپأن يفعل شيئاً حتي لا ينزل كف أمه علي وجهه وهي تصرخ فيه. وكلما عاد للبيت وجد ابنه خائفاً من عنف والدته التي لم تكترث يوماً للوم علاء.
عاد علاء من عمله ليجد زوجته مرتبكة بشدة. لتخبره إن الولد الذي بلغ السادسة من عمره كسر كوباً عندما كان يلعب وحاول الهرب من أمه التي حين أمسكته قامت بثني ذراعه الصغيرة التي لم تتحمل فانكسرت!!
أقام علاء الدنيا ولم يقعدها ولأول مرة يقوم بضرب زوجته ليشعرها بشعور ابنها وهو خائف متألم منها. وعندما دخل علي ابنه انفجر في البكاء وهو يشكو من ألم ذراعه. ليشعر علاء بأن زوجته أصبحت عبئاً نفسياً عليه وعلي ولده. ليقرر أن يطلقها والاحتفاظ بطفله معه. والغريب أن هند لم تتمسك بابنها. وكأنها تري أن هذا الطفل دليل علي فشلها كأم.
تولي مسئولية ابنه بجوار عمله ليعوضه الكثير من الحنان الذي لم تشبعه له أمه. ولكن مع الوقت أصبح عاجزاً عن الحياة بمفرده دون امرأة في البيت تعتني بشئونه. فاختارت له والدته جيهان ابنة خالته التي تعدت الخامسة والثلاثين دون زواج. فكان شرطه الوحيد أن يحبها ابنه ويتفاعل معها. وهذا ماپأدركته جيهان وعرفتپأن الطريقپلقلب علاء هو ابنه الذي أخذت تدلله وتشتري له الهداياپوالألعاب. فتعلق بها الطفل وفي نفس الوقتپأحبته وتعاطفت معه. ليتخذ علاء خطوة الزواج للمرة الثانية.