ابيض واسود
تقدمها : جمالات يونس
كاميرات المرور للمراقبة والانضباط .. ولا أحد يلتزم !
ياسمين ياسين
ناهد عبدالسلام
علي الرغم من الملايين التي تم إنفاقها علي كاميرات مراقبة الطرق والشوارع لتنظيم حركة المرور والتي بدأ العمل بها مع تطبيق قانون المرور الجديد منذ أكثر من عام في المدن والمحافظات إلا أن تلك الكاميرات لم تقدم أي فائدة لحركة المرور والاختناقات التي تشهدها الشوارع وخاصة بالمدن الكبري مثل القاهرة والإسكندرية.
المواطنون يؤكدون أن هذه الكاميرات لم تستفد منها منظومة المرور ولكن المسئولين يصرون علي أنها طفرة كبيرة في مجال تنظيم حركة السير في الطرق والشوارع الرئيسية.
في البداية يقول ماجد عبدالله سائق من الإسكندرية إن الزحام المروري لم يتوقف وخاصة في فصل الصيف.. وعلي الرغم من الحديث عن وجود كاميرات مراقبة للشوارع إلاپأن الوضع لم يتحسن ولا يعطي لها السائقون أي اهتمام.. فما فائدتها؟!
ويضيف مصطفي رفعت من سكان سيدي بشر أنه يملك سيارة ملاكي وفي أحيان كثيرة لا استعملها في البلد بسبب المرور حيث اضطر إلي ركوب التاكسي أو الترام حتي لا أتعرض إلي مضايقات من قبل رجال المرورپوكذلك الغرامات العشوائية التي نفاجأ بها بحجة قيام كاميرات التصوير بتصويرنا سواء فيما يخص السرعة أو السير عكس الاتجاه ومع أننا مع التطور التكنولوجي إلا أن هذا التطور يتم اساءة استخدامه ولا يفيد حركة المرور في الشارع حيث إن الفائدة لا تكون بالغرامات ولكن بالانسياب المروري الذي لم يتوفر حتي بعد الكاميرات.
ويؤكد صلاح منتصر من سكان نفس المنطقة أن هذه الكاميرات سوف تحد من الأزمة ومنع الحوادث علي الطرق وفض الاشتباك بين السيارات في الميادين ولكن لابد من تفعيلها لأنها حالياً لا تقدم أي خدمة للحالة المرورية فهي لم يتم تركيبها من أجل جمع الغرامات ولكن لتنظيم المرور.
ويقول صبحي منير موظف إن هذه الكاميرات التي تم انفاق الملايين عليها لم تمنع بلطجية الميكروباص من الاستيلاء علي الشارع والتسبب في المعاناة للمواطنين في كل مكان ولابد أن يكون تواجدها ملموساً بحيث يشعر به الراكب من خلال التزام السائقين بالقوانين والتعليمات المرورية.
ويشتكي عادل فهمي- من سكان فيصل بمحافظة الجيزة -من عدم تأثر الشارع بتلك الكاميرات لأنها موجودة في أماكن محددة وغير مفعلة ولا يخاف منها السائقون المخالفون مما يفقدها أهميتها.
ويقول محمد عبدالرحمن من الجيزة أيضاً إن قانون المرور الجديد لم يقدم حلاً لمشكلة المرور فهناك شوارع تغلق بالساعات رغم وجود رجال المرور وسط السيارات ولكن المشكلة أكبر بكثير من تواجدهم وهم أصبحوا يعانون مثل الركاب والسائقين ولابد من تطوير نظام الكاميرات بحيث ينظم المرور بشكل منظم ودقيق.
السائقون لا يخافونها !
ويؤكد جمال متولي من القاهرة أن مئات الملايين من الجنيهات ثم إنفاقها علي كاميرات مراقبة الطرق والشوارع ولكنها لم تأت بأي ثمار.. نعم التطور التكنولوجي لتنظيم المرور هو الحل ولكن ماذا نفعل إذا لم تكن مفعلة ولم يعد يخاف منها السائقون؟!
وعلي الجانب الآخر يرفض المسئولون أن تكون الكاميرات بدون جدوي فيقول اللواء كامل ياسين مدير مرور الجيزة إن جميع العاملين بالإدارة يعملون علي راحة المواطنين والركاب والكاميرات تعمل منذ سنوات علي مراقبة الحركة بالشوارع لتنظيم الشوارع وهي موجودة علي مستوي القاهرة الكبري بأكملها وهي موجودة في نطاق 15 موقعاً منها مطلع كوبري الجيزة لأنه دائم الزحام وكذلك بشارع الهرم وأعلي كوبري الدقي المعدني والجلاء وهي مربوطة بغرفة عمليات مركزية بالإدارة العامة للمرور حتي يمكن التحكم في حركة المرور بتلك المناطق الحيوية.
ويشير اللواء فؤاد الدنف مدير الإدارة العامة للمرور بالقاهرة إلي أن تعديلات قانون المرور الجديد كانت تتطلب تدعيم جهاز المرور بأحدث الأجهزة التكنولوجية الحديثة لتفعيل قانون المرور وحل المشكلة المرورية والحد من وقوع الحوادث علي الطرق الرئيسية والمحاور والميادين بكافة المدن لمراقبة الحالة المرورية وضبط المخالفين بدون تدخل العنصر البشري نهائياً لتكون المخالفات المرورية واقعية ولا يستطيع المخالف انكارها.
ويضيف أن الهدف منها هو مراقبة الحالة المرورية داخل القاهرة وخارجها ومداخل ومخارج الطرق المؤدية إليها وقمنا بإنشاء غرفة عمليات مركزية ومتطورة بالإدارة لنربط بها كل العدسات الالكترونية علي كافة الطرق هذا بخلاف تركيب عدسات علي محور 26 يوليو وجار تركيب عدسات علي الطريق الدائري للحد من الحوادث وتحقيق السيولة المرورية.
الكاميرات ضرورية
اللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية أكد أن كاميرات المرور ضرورة لمراقبة حركة المرور بالشوارع لأن الإسكندرية في فصل الصيف تكون مزدحمة بالزوار ووجود الكاميرات يمنع الزحام في الشوارع الرئيسية وسوف يتم تعميم هذه التجربة في جميع شوارع الإسكندرية الرئيسية والفرعية بحيث يتم رصد حركة جميع السيارات بشكل كامل علي مدار اليوم.